كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 162 من 1004

صفحة
لِنَقْلِ ذَلِكَ التُّرَابِ فَيُسَارِعُونَ فِيهِ مِنْ أَجْلِ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَبَنَوُا الْمَسْجِدَ وَ أَخْرَجَ الْمَسَاكِينُ ذَلِكَ التُّرَابَ وَ قَدِ اسْتَقَلَّ السَّقْفُ بِمَا فِيهِ وَ اسْتَغْنَى فَجَنَّدَهُمْ أَرْبَعَةَ أَجْنَادٍ فِي كُلِّ جُنْدٍ عَشْرَةُ آلَافٍ ثُمَّ نَشَرَهُمْ فِي الْبِلَادِ وَ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالْمَسِيرِ وَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَقَالُوا لَهُ يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ نَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَلَا تُؤْثِرُ عَلَيْنَا بِنَفْسِكَ غَيْرَنَا فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرُؤْيَتِكَ وَ فِينَا كَانَ‏



[صفحة 396]


مَسْقَطُ رَأْسِكَ وَ بَيْنَنَا نَشَأْتَ وَ رُبِّيتَ وَ هَذِهِ أَمْوَالُنَا وَ أَنْفُسُنَا فَأَنْتَ الْحَاكِمُ فِيهَا وَ هَذِهِ أُمُّكَ عَجُوزَةٌ كَبِيرَةٌ وَ هِيَ أَعْظَمُ خَلْقِ اللَّهِ عَلَيْكَ حَقّاً فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْصِيَهَا وَ تُخَالِفَهَا فَقَالَ لَهُمْ وَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْلَ لَقَوْلُكُمْ وَ إِنَّ الرَّأْيَ لَرَأْيُكُمْ وَ لَكِنَّنِي بِمَنْزِلَةِ الْمَأْخُوذِ بِقَلْبِهِ وَ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ يُقَادُ وَ يُدْفَعُ مِنْ خَلْفِهِ لَا يَدْرِي أَيْنَ يُؤْخَذُ بِهِ وَ مَا يُرَادُ بِهِ وَ لَكِنْ هَلُمُّوا يَا مَعْشَرَ قَوْمِي فَادْخُلُوا هَذَا الْمَسْجِدَ وَ أَسْلِمُوا عَنْ

التالي ص 162/1004 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...