كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 176 من 527

صفحة
[صفحة 454]

أَحْسَنِهِ ثُمَّ قَالَ لِي أَ تَدْرِي مَنْ أَنَا فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا الْقَائِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَا الَّذِي أَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِهَذَا السَّيْفِ وَ أَشَارَ إِلَيْهِ فَأَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً فَسَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي وَ تَعَفَّرْتُ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ ارْفَعْ رَأْسَكَ أَنْتَ فُلَانٌ مِنْ مَ‏دِينَةٍ بِالْجَبَلِ يُقَالُ لَهَا هَمَدَانُ فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ قَالَ فَتُحِبُّ أَنْ تَئُوبَ إِلَى أَهْلِكَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي وَ أُبَشِّرُهُمْ بِمَا أَتَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي فَأَوْمَأَ إِلَى الْخَادِمِ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ نَاوَلَنِي صُرَّةً وَ خَرَجَ وَ مَشَى مَعِي خُطُوَاتٍ فَنَظَرْتُ إِلَى ظِلَالٍ وَ أَشْجَارٍ وَ مَنَارَةِ مَسْجِدٍ فَقَالَ أَ تَعْرِفُ هَذَا الْبَلَدَ فَقُلْتُ إِنَّ بِقُرْبِ بَلَدِنَا بَلْدَةً تُعْرَفُ بِأَسَدْآبَاذَ وَ هِيَ تُشْبِهُهَا قَالَ فَقَالَ هَذِهِ أَسَدْآبَاذُ امْضِ رَاشِداً فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَهُ فَدَخَلْتُ أَسَدْآبَاذَ وَ إِذَا فِي الصُّرَّةِ أَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسُونَ دِينَاراً فَوَرَدْتُ هَمَدَانَ وَ جَمَعْتُ أَهْلِي وَ بَشَّرْتُهُمْ بِمَا يَسَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي وَ لَمْ نَزَلْ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ مَعَنَا مِنْ تِلْكَ الدَّنَانِيرِ


21 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ النَّوْفَلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْكِرْمَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْوَشَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرٍ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ سَهْلٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُورٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ قَالَ‏ كُنْتُ امْرَأً لَهِجاً بِجَمْعِ الْكُتُبِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى غَوَامِضِ الْعُلُومِ وَ دَقَائِقِهَا كَلِفاً بِاسْتِظْهَارِ مَا يَصِحُّ لِي مِنْ حَقَائِقِهَا مُغْرَماً بِحِفْظِ مُشْتَبَهِهَا


التالي ص 176/527 — الأصلية 454 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...