كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 30 من 527

صفحة
[صفحة 356]

بِأَنْ أَسْتَخْلِفَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ أُمَكِّنَ لَهُمْ دِينَهُمْ وَ أُبَدِّلَ خَوْفَهُمْ بِالْأَمْنِ لِكَيْ تَخْلُصَ الْعِبَادَةُ لِي بِذَهَابِ الشَّكِّ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ كَيْفَ يَكُونُ الِاسْتِخْلَافُ وَ التَّمْكِينُ وَ بَدَلُ الْخَوْفِ بِالْأَمْنِ مِنِّي لَهُمْ مَعَ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ ضَعْفِ يَقِينِ الَّذِينَ ارْتَدُّوا وَ خُبْثِ طينهم [طِينَتِهِمْ وَ سُوءِ سَرَائِرِهِمُ الَّتِي كَانَتْ نَتَائِجَ النِّفَاقِ وَ سُنُوحَ الضَّلَالَةِ فَلَوْ أَنَّهُمْ تَسَنَّمُوا مِنِّي الْمُلْكَ الَّذِي أُوتِي الْمُؤْمِنِينَ وَقْتَ الِاسْتِخْلَافِ إِذَا أَهْلَكْتُ أَعْدَاءَهُمْ لَنَشَقُوا رَوَائِحَ صِفَاتِهِ وَ لَاسْتَحْكَمَتْ سَرَائِرُ نِفَاقِهِمْ [وَ تَأَبَّدَتْ حِبَالُ ضَلَالَةِ قُلُوبِهِمْ وَ لَكَاشَفُوا إِخْوَانَهُمْ بِالْعَدَاوَةِ وَ حَارَبُوهُمْ عَلَى طَلَبِ الرِّئَاسَةِ وَ التَّفَرُّدِ بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ كَيْفَ يَكُونُ التَّمْكِينُ فِي الدِّينِ وَ انْتِشَارُ الْأَمْرِ فِي الْمُؤْمِنِينَ مَعَ إِثَارَةِ الْفِتَنِ وَ إِيقَاعِ الْحُرُوبِ كَلَّا وَ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ كَذَلِكَ الْقَائِمُ فَإِنَّهُ تَمْتَدُّ أَيَّامُ غَيْبَتِهِ لِيُصَرِّحَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ وَ يَصْفُوَ الْإِيمَانُ مِنَ الْكَدَرِ بِارْتِدَادِ كُلِّ مَنْ كَانَتْ طِينَتُهُ خَبِيثَةً مِنَ الشِّيعَةِ الَّذِينَ يُخْشَى عَلَيْهِمُ النِّفَاقُ إِذَا أَحَسُّوا بِالاسْتِخْلَافِ وَ التَّمْكِينِ وَ الْأَمْنِ الْمُنْتَشِرِ فِي عَهْدِ الْقَائِمِ(ع)قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ هَذِهِ النَّوَاصِبَ تَزْعُمُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ


التالي ص 30/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...