كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 408 من 527

صفحة
[صفحة 600]

الْأَحْدَاثَ وَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ وَ يُضَيِّعُونَ الْعِلْمَ فَكَانَ الْعَالِمُ الْبَالِغُ الْمُسْتَبْصِرُ مِنْهُمْ يُخْفِي شَخْصَهُ وَ لَا يُظْهِرُ عِلْمَهُ فَيَعْرِفُونَهُ بِاسْمِهِ وَ لَا يَهْتَدُونَ إِلَى مَكَانِهِ وَ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الْخَسِيسُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَخِفُّ بِهِ أَهْلُ الْجَهْلِ وَ الْبَاطِلِ فَيَخْمُلُ الْعِلْمُ وَ يَظْهَرُ الْجَهْلُ وَ يَتَنَاسَلُ الْقُرُونُ فَلَا يَعْرِفُونَ إِلَّا الْجَهْلَ وَ الْبَاطِلَ وَ يَزْدَادُ الْجُهَّالُ اسْتِعْلَاءً وَ كَثْرَةً وَ الْعُلَمَاءُ خُمُولًا وَ قِلَّةً فَحَوَّلُوا مَعَالِمَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ وُجُوهِهَا وَ تَرَكُوا قَصْدَ سَبِيلِهَا وَ هُمْ مَعَ ذَلِكَ مُقِرُّونَ بِتَنْزِيلِهِ مُتَّبِعُونَ شِبْهَهُ‏ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ‏ مُتَعَلِّقُونَ بِصِفَتِهِ تَارِكُونَ لِحَقِيقَتِهِ نَابِذُونَ لِأَحْكَامِهِ فَكُلُّ صِفَةٍ جَاءَتِ الرُّسُلُ تَدْعُوا إِلَيْهَا فَنَحْنُ لَهُمْ مُوَافِقُونَ فِي تِلْكَ الصِّفَةِ مُخَالِفُونَ لَهُمْ فِي أَحْكَامِهِمْ وَ سِيرَتِهِمْ وَ لَسْنَا نُخَالِفُهُمْ فِي شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ لَنَا عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ الْوَاضِحَةُ

التالي ص 408/527 — الأصلية 600 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...