الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 552 من 1004
صفحة
و قد روي في الخبر الذي قد أسندته في هذا الكتاب أن في القائم(ع)سنة من نوح(ع)و هي طول العمر فكيف يدفع أمره و لا يدفع ما يشبهه من الأمور التي ليس شيء منها في موجب العقول بل لزم الإقرار بها لأنها رويت عن النبي ص.
و هكذا يلزم الإقرار بالقائم(ع)من طريق السمع و في موجب أي عقل من
[صفحة 531]
العقول أنه يجوز أن يلبث أصحاب الكهف فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً هل وقع التصديق بذلك إلا من طريق السمع فلم لا يقع التصديق بأمر القائم(ع)أيضا من طريق السمع و كيف يصدقون ما يرد من الأخبار عن وهب بن المنبه و عن كعب الأحبار في المحالات التي لا يصح شيء منها في قول الرسول(ص)و لا في موجب العقول و لا يصدقون بما يرد عن النبي(ص)و الأئمة(ع)في القائم و غيبته و ظهوره بعد شك أكثر الناس في أمره و ارتدادهم عن القول به كما تنطق به الآثار الصحيحة عنهم(ع)هل هذا إلا مكابرة في دفع الحق و جحوده.