كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 648 من 858

صفحة
كُتُبِ الْأَوَائِلِ وَ قَرَأَهَا وَ قَدْ كَانَ وَجَدَ فِيهَا ذِكْرَ نَهَرِ الْحَيَوَانِ وَ أَنَّهَا تَجْرِي فِي الظُّلُمَاتِ وَ أَنَّهُ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا طَالَ عُمُرُهُ فَحَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلَى دُخُولِ الظُّلُمَاتِ فَتَحَمَّلَ وَ تَزَوَّدَ حَسَبَ مَا قَدَّرَ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِهِ فِي مَسِيرِهِ وَ أَخْرَجَنِي مَعَهُ وَ أَخْرَجَ مَعَنَا خَادِمَيْنِ بَاذِلَيْنِ وَ عِدَّةَ جِمَالٍ لَبُونٍ عَلَيْهَا رَوَايَا وَ زَادٌ وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَسَارَ بِنَا إِلَى أَنْ وَافَيْنَا طَرَفَ الظُّلُمَاتِ ثُمَّ دَخَلْنَا الظُّلُمَاتِ فَسِرْنَا فِيهَا نَحْوَ سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهَا وَ كُنَّا نُمَيِّزُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِأَنَّ النَّهَارَ كَانَ يَكُونُ أَضْوَأَ قَلِيلًا وَ أَقَلَّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّيْلِ فَنَزَلْنَا بَيْنَ جِبَالٍ وَ أَوْدِيَةٍ وَ دكوات [رَكَوَاتٍ وَ قَدْ كَانَ وَالِدِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَطُوفُ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ فِي طَلَبِ النَّهَرِ لِأَنَّهُ وَجَدَ فِي الْكُتُبِ الَّتِي قَرَأَهَا أَنَّ مَجْرَى نَهَرِ الْحَيَوَانِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَأَقَمْنَا فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ أَيَّاماً حَتَّى فَنَى الْمَاءُ الَّذِي كَانَ مَعَنَا وَ اسْتَقَيْنَاهُ جِمَالَنَا وَ لَوْ لَا أَنَّ جِمَالَنَا كَانَتْ لَبُوناً لَهَلَكْنَا وَ تَلِفْنَا عَطَشاً وَ كَانَ وَالِدِي يَطُوفُ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ فِي طَلَبِ النَّهَرِ وَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُوقِدَ نَاراً لِيَهْتَدِىَ بِضَوْئِهَا إِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَيْنَا فَمَكَثْنَا فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ نَحْوَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَ وَالِدِي يَطْلُبُ النَّهَرَ فَلَا يَجِدُهُ-


التالي ص 648/858 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...