الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 679 من 858
صفحة
[صفحة 558]
ألا إنني عاجلا ذاهب * * * فلا تحسبوا أنني كاذب
لبست شبابي فأفنيته * * * و أدركني القدر الغالب
و خصم دفعت و مولى نفعت * * * حتى يثوب له ثائب
.
و عاش أرطاة بن دشهبة المزني عشرين و مائة سنة فكان يكنى أبا الوليد فقال له عبد الملك بن مروان ما بقي من شعرك يا أرطاة قال يا أمير المؤمنين إني لا أشرب و لا أطرب و لا أغضب و لا يجيئني الشعراء إلا على أحد هذه الخصال على أني أقول-
رأيت المرء تأكله الليالي * * * كأكل الأرض ساقطة الحديد
و ما تبقي المنية حين تأتي * * * على نفس ابن آدم من مزيد
و أعلم أنها ستكرُّ حتى * * * توفى نذرها بأبي الوليد
.
فارتاع عبد الملك فقال يا أرطاة فقال أرطاة يا أمير المؤمنين إني أكنى أبا الوليد.
و عاش عبيد بن الأبرص ثلاثمائة سنة فقال-
فنيت و أفناني الزمان و أصبحت * * * لداتي بنو نعش و زهر الفراقد
- ثم أخذه النعمان بن المنذر يوم بؤسه فقتله.
و عاش شريح بن هانئ عشرين و مائة سنة حتى قتل في زمن الحجاج بن يوسف فقال في كبره و ضعفه-
أصبحت ذا بث أقاسي الكبرا * * * قد عشت بين المشركين أعصرا