كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 682 من 1004

صفحة
أَنَّهُ كَانَ مِئْنَاثاً لَا يُولَدُ لَهُ ذَكَرٌ وَ قَدْ كَانَ الدِّينُ فَشَا فِي أَرْضِهِ قَبْلَ مُلْكِهِ وَ كَثُرَ أَهْلُهُ فَزَيَّنَ لَهُ الشَّيْطَانُ عَدَاوَةَ الدِّينِ وَ أَهْلِهِ وَ أَضَرَّ بِأَهْلِ الدِّينِ فَأَقْصَاهُمْ مَخَافَةً عَلَى مُلْكِهِ وَ قَرَّبَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ وَ صَنَعَ لَهُمْ أَصْنَاماً مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ وَ فَضَّلَهُمْ وَ شَرَّفَهُمْ وَ سَجَدَ لِأَصْنَامِهِمْ.


فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ مِنْهُ سَارَعُوا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ الِاسْتِخْفَافِ بِأَهْلِ الدِّينِ ثُمَّ إِنَّ الْمَلِكَ سَأَلَ يَوْماً عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بِلَادِهِ كَانَتْ لَهُ مِنْهُ مَنْزِلَةٌ حَسَنَةٌ وَ مَكَانَةٌ رَفِيعَةٌ وَ كَانَ أَرَادَ لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى بَعْضِ أُمُورِهِ وَ يُحِبُّهُ وَ يُكْرِمُهُ فَقِيلَ لَهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّهُ قَدْ خَلَعَ الدُّنْيَا وَ خَلَا مِنْهَا وَ لَحِقَ بِالنُّسَّاكِ فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَى الْمَلِكِ وَ شَقَّ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ فِي زِيِّ النُّسَّاكِ وَ تَخَشُّعِهِمْ

التالي ص 682/1004 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...