كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 761 من 858

صفحة
[صفحة 613]

وَ أَنْ يَحْتَقِرَ عَمَلَهُ وَ نَفْسَهُ فِي رَأْيِهِ لِكَيْ لَا يَدْخُلَهُ عُجْبٌ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ مَدَحَ أَهْلَ الْعَقْلِ وَ ذَمَّ أَهْلَ الْعُجْبِ وَ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ بِالْعَقْلِ يُدْرَكُ كُلُّ خَيْرٍ بِإِذْنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ بِالْجَهْلِ تَهْلِكُ النُّفُوسُ وَ إِنَّ مِنْ أَوْثَقِ الثِّقَاتِ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ مَا أَدْرَكَتْهُ عُقُولُهُمْ وَ بَلَغَتْهُ تَجَارِبُهُمْ وَ نَالَتْهُ أَبْصَارُهُمْ فِي التَّرْكِ لِلْأَهْوَاءِ وَ الشَّهَوَاتِ وَ لَيْسَ ذُو الْعَقْلِ بِجَدِيرٍ أَنْ يَرْفُضَ مَا قَوِيَ عَلَى حِفْظِهِ مِنَ الْعَمَلِ احْتِقَاراً لَهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ وَ إِنَّمَا هَذَا مِنْ أَسْلِحَةِ الشَّيْطَانِ الْغَامِضَةِ الَّتِي لَا يُبْصِرُهَا إِلَّا مَنْ تَدَبَّرَهَا وَ لَا يَسْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهَا وَ مِنْ رَأْسِ أَسْلِحَتِهِ سِلَاحَانِ أَحَدُهُمَا إِنْكَارُ الْعَقْلِ أَنْ يُوقِعَ فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ الْعَاقِلِ أَنَّهُ لَا عَقْلَ لَهُ وَ لَا بَصَرَ وَ لَا مَنْفَعَةَ لَهُ فِي عَقْلِهِ وَ بَصَرِهِ وَ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّهُ

التالي ص 761/858 — الأصلية 613 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...