الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 830 من 858
صفحة
[صفحة 659]
الدين بهم محفوظا لا تعترض فيه الشبهة و فرائض الله عز و جل بهم مؤداة لا يدخلها باطل و أحكام الله ماضية لا يلحقها تبديل و لا يزيلها تغيير.
فالرسالة و النبوة سنن و الإمامة فرض و فرائض الله عز و جل الجارية علينا بمحمد لازمة لنا ثابتة لا تنقطع و لا تتغير إلى يوم القيامة مع أنا لا ندفع الأخبار التي رويت أنه كان بين عيسى و محمد(ص)فترة لم يكن فيها نبي و لا وصي و لا ننكرها و نقول إنها أخبار صحيحة و لكن تأويلها غير ما ذهب إليه مخالفونا من انقطاع الأنبياء و الأئمة و الرسل ع.
و إنما معنى الفترة أنه لم يكن بينهما رسول و لا نبي و لا وصي ظاهر مشهور كمن كان قبله و على ذلك دل الكتاب المنزل أن الله جل و عز بعث محمدا(ص)على حين فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ لا من الأنبياء و الأوصياء و لكن قد كان بينه و بين عيسى(ع)أنبياء و أئمة مستورون خائفون مِنْهُمْ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَبْسِيُّ نَبِيٌّ لَا يَدْفَعُهُ دَافِعٌ وَ لَا يُنْكِرُهُ مُنْكِرٌ لِتَوَاطُئِ الْأَخْبَارِ بِذَلِكَ عِن الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ وَ شُهْرَتِهِ عِنْدَهُمْ-
وَ كَانَ بَيْنَ مَبْعَثِهِ وَ مَبْعَثِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ(ص)خَمْسُونَ سَنَةً و هو خالِد بن سنان بن بعيث بن مريطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس حدثني بذلك جماعة من أهل الفقه و العلم