فقد دل ذلك على أن الفترة هي الاختفاء و السر و الامتناع من الظهور و إعلان الدعوة لا ذهاب شخص و ارتفاع عين الذات و الإنية و قد قال الله عز و جل في قصة الملائكة ع يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ فلو كان الفتور ذهابا عن الشيء و ذاته لكانت الآية محالا لأن الملائكة ينامون و النائم في غاية الفتور و النائم لا يسبح لأنه إذا نام فتر عن التسبيح و النوم بمنزلة الموت لأن الله عز و جل يقول اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها و يقول