الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 838 من 858
صفحة
[صفحة 667]
وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ.
فالنذر هم الرسل و الأنبياء و الأوصياء هداة و في قوله عز و جل وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ دليل على أنه لم تخل الأرض من هداة في كل قوم و كل عصر تلزم العباد الحجة لله عز و جل بهم من الأنبياء و الأوصياء.
فالهداة من الأنبياء و الأوصياء لا يجوز انقطاعهم ما دام التكليف من الله عز و جل لازما للعباد لأنهم يؤدون عن النذر و جائز أن تنقطع النذر كما انقطعت بعد النبي(ص)فلا نذير بعده
و الأخبار في هذا المعنى كثيرة و إنما قال الله عز و جل لرسوله ص لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ أي ما جاءهم رسول قبلك بتبديل شريعة و لا تغيير ملة و لم ينف عنهم الهداة و الدعاة من الأوصياء و كيف يكون ذلك و هو عز و جل يحكي عنهم في قوله-