الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 896 من 1004
صفحة
و قد غيب الله تبارك و تعالى اسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب و إذا سئل به أعطى في أوائل سور من القرآن.
[صفحة 640]
فقال عز و جل الم و المر و الر و المص و كهيعص و حم عسق و طسم و طس و يس و ما أشبه ذلك لعلتين إحداهما أن الكفار و المشركين كانت أعينهم في غطاء عن ذكر الله و هو النبي(ص)بدليل قوله عز و جل أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا و كانوا لا يستطيعون للقرآن سمعا فأنزل الله عز و جل أوائل سور منه اسم الأعظم بحروف مقطوعة هي من حروف كلامهم و لغتهم و لم تجر عادتهم بذكرها مقطوعة فلما سمعوها تعجبوا منها و قالوا نسمع ما بعدها تعجبا فاستمعوا إلى ما بعدها فتأكدت الحجة على المنكرين و ازداد أهل الإقرار به بصيرة و توقف الباقون شكاكا لا همة لهم إلا البحث عما شكوا فيه و في البحث الوصول إلى الحق و