مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 129 / داخلي 114 من 504

[صفحة 129]

يَقُولُ: إِلَيَّ أَوْلِيَائِي أَنَا الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى‏، وَ قَدَّرَ فَهَدى‏، ... أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى‏، كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، إِنَّهُ أَعْوَرُ يَطْعَمُ الطَّعَامَ، وَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، وَ إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَ لَا يَطْعَمُ وَ لَا يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يَزُولُ‏ (1).


أَلَا وَ إِنَّ أَكْثَرَ أَتْبَاعِهِ يَوْمَئِذٍ أَوْلَادُ الزِّنَا وَ أَصْحَابُ الطَّيَالِسَةِ (2) الْخُضْرِ، يَقْتُلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالشَّامِ عَلَى عَقَبَةٍ تُعْرَفُ بِعَقَبَةِ أَفِيقٍ، لِثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى يَدَيْ مَنْ يُصَلِّي الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع خَلْفَهُ.


أَلَا إِنَّ بَعْدَ ذَلِكَ الطَّامَّةَ الْكُبْرَى» قُلْنَا: وَ مَا ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ:


«خُرُوجُ دَابَّةٍ عِنْدَ الصَّفَا، مَعَهَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ ع وَ عَصَا مُوسَى ع، تَضَعُ الْخَاتَمَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ مُؤْمِنٍ فَيَنْطَبِعُ فِيهِ: هَذَا مُؤْمِنٌ حَقّاً، وَ تَضَعُهُ عَلَى وَجْهِ كُلِّ كَافِرٍ فَيُكْتَبُ فِيهِ:


هَذَا كَافِرٌ حَقّاً، حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُنَادِي: الْوَيْلُ لَكَ يَا كَافِرُ، وَ إِنَّ الْكَافِرَ يُنَادِي: طُوبَى لَكَ يَا مُؤْمِنُ وَدِدْتُ الْيَوْمَ أَنِّي مِثْلُكَ‏ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً.


ثُمَّ تَرْفَعُ الدَّابَّةُ رَأْسَهَا فَيَرَاهَا مِنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ ذَلِكَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ تُرْفَعُ التَّوْبَةُ، فَلَا تَوْبَةٌ تُقْبَلُ، وَ لَا عَمَلٌ يُرْفَعُ وَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً (3).


ثُمَّ قَالَ ع: لَا تَسْأَلُونِّي عَمَّا يَكُونُ بَعْدَ هَذَا (4)، فَإِنَّهُ عَهِدَ إِلَيَّ حَبِيبِي عَلَيْهِ وَ آلِهِ‏


____________

(1) فِي كَمَالِ الدِّينِ زِيَادَةٌ: تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً.

(2) الطَّيْلَسَانَ: وَاحِدٍ الطَّيَالِسَةَ: وَ هُوَ ثَوْبٍ يُحِيطُ بِالْبَدَنِ ينسج لِلُّبْسِ خَالٍ عَنْ التَّفْصِيلِ وَ الْخِيَاطَةُ. مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ 4: 82- طيلس.

(3) الْأَنْعَامِ 6: 158.

(4) فِي نُسْخَةٍ «س»: ذَلِكَ، بَدَلَ: هَذَا.

التالي الأصلية 129داخلي 114/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...