مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 159 / داخلي 144 من 504

[صفحة 159]

«الْإِحْسَانُ رَسُولُ اللَّهِ ص، وَ قَوْلُهُ: بِوالِدَيْهِ‏ إِنَّمَا عَنَى الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام)، ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً (1) وَ ذَلِكَ‏ (2) أَنَّ اللَّهَ‏ (3) أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ بَشَّرَهُ بِالْحُسَيْنِ ع قَبْلَ حَمْلِهِ، وَ أَنَّ الْإِمَامَةَ تَكُونُ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.


ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْقَتْلِ فِي نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ، ثُمَّ عَوَّضَهُ بِأَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي عَقِبِهِ.


ثُمَّ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ يُقْتَلُ، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَى الدُّنْيَا وَ يَنْصُرُهُ حَتَّى يَقْتُلَ أَعْدَاءَهُ‏ (4)، وَ يُمَلِّكَهُ الْأَرْضَ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ‏ (5) الْآيَةَ.


وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ‏ (6) فَبَشَّرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص أَنَّ أَهْلَ بَيْتِكَ يَمْلِكُونَ الْأَرْضَ وَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا (7)، وَ يَقْتُلُونَ أَعْدَاءَهُمْ، فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ (عليها السلام) بِخَبَرِ الْحُسَيْنِ ع وَ قَتْلِهِ فَحَمَلَتْهُ كُرْهاً».


ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَداً يُبَشَّرُ بِوَلَدٍ ذَكَرٍ فَيَحْمِلُهُ كُرْهاً،


____________

(1) الْأَحْقَافِ 46: 15.

(2) فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض وَ ق»: وَ ذَكَرَ.

(3) فِي نُسْخَةٍ «س وَ ق»: جَبْرَئِيلُ ع.

(4) فِي نُسْخَةٍ «ق»: أَعْدَاءِ اللَّهِ.

(5) الْقُصَصِ 28: 5.

(6) الْأَنْبِيَاءِ 22: 105.

(7) فِي الْمَصْدَرُ: وَ يَرْجِعُونَ إِلَى الدُّنْيَا.

التالي الأصلية 159داخلي 144/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...