مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 153 من 504

[صفحة 168]

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏ أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع أَحْيَا أَحَداً بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى كَانَ لَهُ أَكْلٌ وَ رِزْقٌ وَ مُدَّةٌ وَ وَلَدٌ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ مُؤَاخٍ لَهُ فِي اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، وَ كَانَ عِيسَى ع يَمُرُّ بِهِ وَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، وَ إِنَّ عِيسَى ع غَابَ عَنْهُ حِيناً ثُمَّ مَرَّ بِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ فَسَأَلَهَا عَنْهُ، فَقَالَتْ: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ:


أَ فَتُحِبِّينَ أَنْ تَرَيِنَّهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهَا: إِذَا كَانَ غَداً أَتَيْتُكِ حَتَّى أُحْيِيَهُ لَكِ بِإِذْنِ اللَّهِ.


فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهَا، فَقَالَ لَهَا: انْطَلِقِي مَعِي إِلَى قَبْرِهِ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا قَبْرَهُ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ عِيسَى‏ (1) ع، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَانْفَرَجَ الْقَبْرُ وَ خَرَجَ ابْنُهَا حَيّاً، فَلَمَّا رَأَتْهُ أُمُّهُ وَ رَآهَا بَكَيَا فَرَحِمَهُمَا، فَقَالَ لَهُ عِيسَى ع: أَ تُحِبُّ أَنْ تَبْقَى مَعَ أُمِّكَ فِي الدُّنْيَا؟ فَقَالَ:


يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَكْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ، أَمْ بِغَيْرِ رِزْقٍ وَ لَا أَكْلٍ وَ لَا مُدَّةٍ؟ فَقَالَ لَهُ عِيسَى ع:


بَلْ بِأَكْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ وَ تُعَمَّرُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَ تَتَزَوَّجُ وَ يُولَدُ لَكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَفَعَهُ عِيسَى ع إِلَى أُمِّهِ فَعَاشَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ تَزَوَّجَ وَ وُلِدَ لَهُ» (2).


[146/ 46] وَ مِمَّا رَوَاهُ لِي وَ رَوَيْتُهُ عَنِ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ السَّعِيدِ بَهَاءِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ السَّيِّدِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحُسَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَهْلٍ‏ (3) يَرْفَعُهُ‏ (4)


____________

(1) فِي نُسْخَةٍ «ق»: النَّبِيِّ، بَدَلَ عِيسَى.

(2) الْكَافِي 8: 337/ 532، وَ أَوْرَدَهُ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ 1: 174/ 51، وَ عَنْهُ فِي تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ 1: 626/ 7، وَ نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ عَنْهُمَا فِي الْبِحَارُ 14: 233/ 3.

(3) أَبُو سَعِيدٍ سَهْلِ: هُوَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ الرَّازِيِّ، وَ قَدْ عَدَّهُ الشَّيْخُ فِي رِجَالِهِ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْجَوَادِ وَ الْهَادِي وَ الْعَسْكَرِيِّ (عليهم السلام) قَائِلًا: أَنَّهُ ثِقَةٌ وَ مِنْ أَهْلِ رَيَّ، وَ اقْتَصَرَ الْبَرْقِيُّ عَلَى الْإِمَامِ الْهَادِي وَ الْعَسْكَرِيِّ (عليهما السلام). انْظُرْ رِجَالٍ الشَّيْخُ: 401/ 1 وَ 416/ 4 وَ 431/ 2، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 58 وَ 60.

(4) وَ السَّنَدِ الْمَرْفُوعِ هُوَ: أَبُو سَعِيدٍ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنِ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا ابْنِ فُضَيْلِ، حَدَّثَنَا سَعْدِ الْجَلَّابِ، عَنْ جَابِرٍ.

التالي الأصلية 168داخلي 153/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...