الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 189
/ داخلي 174 من 504
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 189]
قَالَ: «أَ فَرَأَيْتَ ثَمَ (1) سِدْرَةً إِذَا مَرَّ التُّجَّارُ بِهَا اسْتَظَلُّوا بِفَيْئِهَا؟» قَالَ: وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: «هُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابٍ، وَ أَيَّ شَيْءٍ رَأَيْتَ أَيْضاً؟» قَالَ: رَأَيْتُ وَادِياً مُظْلِماً فِيهِ الْهَامُ وَ الْبُومُ (2) لَا يُبْصَرُ قَعْرُهُ، قَالَ: «أَ وَ تَدْرِي مَا ذَاكَ الْوَادِي؟» قَالَ: لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي، قَالَ: «ذَاكَ بَرَهُوتُ (3) فِيهِ نَسَمَةُ كُلِّ كَافِرٍ. وَ أَيْنَ بَلَغْتَ؟» فَقَطَعَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: بَلَغْتَ قَوْماً جُلُوساً فِي مَنَازِلِهِمْ، لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ وَ لَا شَرَابٌ، إِلَّا أَلْبَانُ أَغْنَامِهِمْ فَهِيَ طَعَامُهُمْ وَ شَرَابُهُمْ.
ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ الْعَنْهُ» فَقَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ مَنْ هُوَ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ؟
قَالَ: «هُوَ قَابِيلُ، يُعَذَّبُ بِحَرِّ الشَّمْسِ وَ زَمْهَرِيرِ الْبَرْدِ» (4).
ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: «رَأَيْتَ لِي جَعْفَراً» فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَ مَنْ جَعْفَرٌ
____________
(1) ثُمَّ: بِمَعْنَى هُنَاكَ وَ هُوَ للتبعيد. الصِّحَاحِ 5: 1882- ثمم.
(2) الْهَامِ: طَائِرٍ صَغِيرٍ يَأْلَفُ الْمَقَابِرِ، وَ الْيَوْمَ: ذَكَرَ الْهَامِ وَاحِدَتُهُ بومة. لِسَانِ الْعَرَبِ 12: 652 هوم وَ 61- بِهِمْ.
وَ قَالَ الدِّمْيَرِيُّ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ: الْيَوْمَ: بِضَمِّ الْبَاءِ طَائِرٍ يَقَعُ عَلَى الذِّكْرِ وَ الانثى وَ أَنْوَاعِهَا: الْهَامَّةِ وَ الصدى وَ الضوع وَ الْخُفَّاشُ وَ غَرِيبٌ اللَّيْلِ وَ الْبُومَةِ وَ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ مُشْتَرَكَةً تَقَعُ عَلَى كُلِّ طَائِرٍ مِنْ طَيْرٍ اللَّيْلِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ لَيْلًا.
وَ قَالَ ذُو الرِّمَّةِ:
قَدْ أعسف النازح الْمَجْهُولِ معسفه * * * فِي ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَّةٍ الْيَوْمَ
انْظُرْ حَيَاةِ الْحَيَوَانِ 1: 226 وَ 2: 386.
(3) بَرَهُوتَ: وَادٍ بِالْيَمَنِ يُوضَعُ فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ وَ هُوَ يَقْرُبُ حَضْرَمَوْتَ، وَ قَالَ النَّبِيُّ ص: «إِنْ فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ وَ الْمُنَافِقِينَ»، وَ رُوِيَ عَنْ الامام عَلِيِّ ع أَنَّهُ قَالَ: «أَبْغَضَ بُقْعَةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَادِي بَرَهُوتَ بِحَضْرَمَوْتَ فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ». معجم الْبُلْدَانِ 1: 405.
(4) الزَّمْهَرِيرِ: الْبَرْدِ الشَّدِيدُ. لِسَانِ الْعَرَبِ 4: 330- زمهر.
التالي
الأصلية 189
داخلي 174/504
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...