مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 202 من 504

[صفحة 217]

الْأَمْرُ، وَ قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: مَعْرُوفٌ أَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَا بَقِيتُ، فَقَالَ هِشَامٌ: هَاتِهَا، قَالَ:


تَسْتَأْذِنُ لِي عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع، وَ تَسْأَلُهُ أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي الْوُصُولِ إِلَيْهِ، قَالَ لَهُ: نَعَمْ، أَنَا أَضْمَنُ لَكَ ذَلِكَ.


فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْنَا سَعِيدٌ وَ هُوَ شِبْهُ الْوَالِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: ابْغِ لِي هِشَاماً، فَقُلْتُ لَهُ: اجْلِسْ فَإِنَّهُ يَأْتِي، فَقَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ هِشَامٌ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي قَدْ سَأَلْتُكَ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ، قَدْ كَلَّمْتُ صَاحِبَكَ فَأَذِنَ لَكَ.


فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: فَإِنِّي لَمَّا انْصَرَفْتُ جَاءَنِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْجِنِّ، فَقَالُوا: مَا أَرَدْتَ بِطَلِبَتِكَ إِلَى هِشَامٍ يُكَلِّمُ لَكَ إِمَامَكَ، أَرَدْتَ الْقُرْبَةَ إِلَى اللَّهِ بِأَنْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ مَا يَكْرَهُ، وَ تُكَلِّفَهُ مَا لَا يُحِبُّ، إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تُجِيبَ إِذَا دُعِيتَ، وَ إِذَا فَتَحَ بَابَهُ تَسْتَأْذِنُ، وَ إِلَّا جُرْمُكَ فِي تَرْكِهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُكَلِّفَهُ مَا لَا يُحِبُّ، فَأَنَا أَرْجِعُ فِيمَا كَلَّفْتُكَ فِيهِ، وَ لَا حَاجَةَ لِي فِي الرُّجُوعِ إِلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَنَا هِشَامٌ: أَ مَا عَلِمْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ بِهَا، قَالَ: فَإِنْ كَانَ الْحَائِطُ كَلَّمَنِي فَقَدْ كَلَّمَنِي، أَوْ رَأَيْتُ فِي الْحَائِطِ شَيْئاً فَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي وَجْهِهِ‏ (1).


____________

(1) نقله البحراني في مدينة المعاجز: 458، عن سعد بن عبد اللّه.

التالي الأصلية 217داخلي 202/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...