مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 318 / داخلي 301 من 504

[صفحة 318]

لَهُمَا النَّبِيُّ ص: «قُومَا فَائْتِيَا بَابَ حُجْرَةِ عَلِيٍّ» فَذَهَبَا فَنَقَرَا الْبَابَ نَقْراً خَفِيفاً، فَخَرَجَ عَلِيٌّ ع مُتَّزِراً بِإِزَارٍ مِنْ صُوفٍ وَ مُرْتَدِياً بِمِثْلِهِ، فِي كَفِّهِ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ص، فَقَالَ لَهُمَا «أَ حَدَثَ حَدَثٌ؟» فَقَالا: خَيْرٌ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ نَقْصِدَ بَابَكَ وَ هُوَ بِالْأَثَرِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص، فَقَالَ: «يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْ (أَصْحَابَكَ بِخَبَرِ الْبَارِحَةِ) (1)» فَقَالَ ع: «إِنِّي لَأَسْتَحِي» قَالَ: ص: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى‏ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ‏».


قَالَ عَلِيٌّ ع: «أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ مِنْ فَاطِمَةَ ع، فَطَلَبْتُ فِي مَنْزِلِي مَاءً فَلَمْ أَجِدْ، فَوَجَّهْتُ الْحَسَنَ ع وَ الْحُسَيْنَ ع‏ (2)، فَأَبْطَئَا عَلَيَّ، فَاسْتَلْقَيْتُ عَلَى قَفَايَ فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ خُذِ السَّطْلَ وَ اغْتَسِلْ، فَإِذَا أَنَا بِسَطْلٍ مِنْ مَاءٍ وَ عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ مِنْ سُنْدُسٍ، فَأَخَذْتُ السَّطْلَ فَاغْتَسَلْتُ مِنْهُ، وَ أَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَتَمَسَّحْتُ بِهِ، ثُمَّ رَدَدْتُ الْمِنْدِيلَ فَوْقَ السَّطْلِ، فَقَامَ السَّطْلُ فِي الْهَوَاءِ، فَسَقَطَ مِنَ السَّطْلِ جُرْعَةٌ فَأَصَابَتْ هَامَتِي، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى الْفُؤَادِ».


فَقَالَ النَّبِيُّ ص: «بَخْ بَخْ مَنْ كَانَ خَادِمُهُ جَبْرَئِيلَ ع» (3).


[340/ 29] قَالُوا: وَ حَدَّثَنَا الْبَرْمَكِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا الْحِمَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ:


قَالَ النَّبِيُّ ص: «كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ ع بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ قَسَمَ ذَلِكَ النُّورَ جُزْءَيْنِ، فَرَكَّبَهُ فِي صُلْبِ آدَمَ ع وَ أَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ حَمَلَهُ فِي السَّفِينَةِ فِي صُلْبِ نُوحٍ ع، ثُمَّ قَذَفَهُ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ ع، فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيٌّ، وَ النُّورُ: الْحَقُّ، يَزُولُ مَعَنَا حَيْثُمَا


____________

(1) فِي الْمَصْدَرُ: أَصْحَابِي مَا أَصَابَكَ الْبَارِحَةَ. بَدَلَ مَا بَيْنَ القوسين.

(2) فِي نُسْخَةٍ «ض»: الْحَسَنِ ع كَذَا، وَ الْحُسَيْنِ ع كَذَا.

(3) الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ 2: 837/ 52.

التالي الأصلية 318داخلي 301/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...