مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 326 / داخلي 309 من 504

[صفحة 326]

وَ الْأَرْضِ كَمَا رَأَى ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَ صَاحِبُكُمْ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ» (1).


[352/ 41] وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ (2): «كُشِطَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ حَتَّى نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ مَا فِيهَا، وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِنَّ وَ مَا فِيهِنَّ، وَ فُعِلَ بِمُحَمَّدٍ ص كَمَا فُعِلَ بِإِبْرَاهِيمَ ع، وَ إِنِّي لَأَرَى صَاحِبَكُمْ قَدْ فُعِلَ بِهِ مِثْلُ ذَلِكَ» (3).


[353/ 42] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ ابني [ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ، قَالَ‏:


سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ- وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُمْ حَوْلَهُ-: «إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ يَتَوَلَّوْنَّا وَ يَجْعَلُونَّا أَئِمَّةً، وَ يَصِفُونَ بِأَنَّ طَاعَتَنَا مُفْتَرَضَةٌ عَلَيْهِمْ كَطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ يَكْسِرُونَ‏ (4) حُجَّتَهُمْ، وَ يَخْصِمُونَ أَنْفُسَهُمْ لِضَعْفِ قُلُوبِهِمْ، فَيَنْقُصُونَّا حَقَّنَا، وَ يَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ بُرْهَانَ حَقِّ مَعْرِفَتِنَا وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِنَا، أَ تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ طَاعَةَ أَوْلِيَائِهِ عَلَى عِبَادِهِ، ثُمَّ يُخْفِي عَنْهُمْ أَخْبَارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ، وَ يَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ الْعِلْمِ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مَا فِيهِ قِوَامُ دِينِهِمْ؟!».


فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ قِيَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) وَ خُرُوجِهِمْ وَ قِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ، وَ مَا أُصِيبُوا بِهِ مِنْ قِبَلِ‏


____________

(1) الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ 2: 867/ 82، وَ فِيهِ: وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ، وَ أَوْرَدَهُ الصَّفَّارِ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ: 107/ 4، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع.

(2) الْأَنْعَامِ 6: 75.

(3) الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ 2: 867/ 83، وَ أَوْرَدَهُ الصَّفَّارِ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ: 108/ 6، وَ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ 1: 363/ 34.

(4) فِي الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: يُنْكِرُونَ.

التالي الأصلية 326داخلي 309/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...