الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 371
/ داخلي 354 من 504
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 371]
قَالَ: كَلِّمْهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنَّهُ مُتَكَلِّمُ خُرَاسَانَ.
فَأَعَادَ ع عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ: «هِيَ مُحْدَثَةٌ يَا سُلَيْمَانُ؟ فَإِنَّ الشَّيْءَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَزَلِيّاً كَانَ مُحْدَثاً، وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُحْدَثاً كَانَ أَزَلِيّاً» قَالَ سُلَيْمَانُ: إِنَّ إِرَادَتَهُ مِنْهُ كَمَا أَنَّ سَمْعَهُ مِنْهُ وَ بَصَرَهُ مِنْهُ وَ عِلْمَهُ مِنْهُ، قَالَ الرِّضَا ع: «فَإِرَادَتُهُ نَفْسُهُ؟» قَالَ: لَا، قَالَ ع:
«فَلَيْسَ الْمُرِيدُ مِثْلَ السَّمِيعِ وَ الْبَصِيرِ» قَالَ سُلَيْمَانُ: إِنَّمَا أَرَادَ نَفْسَهُ كَمَا أَسْمَعَ نَفْسَهُ وَ أَبْصَرَ نَفْسَهُ (وَ عَلِمَ و نَفْسَهُ) (1)، فَقَالَ الرِّضَا ع: «مَا مَعْنَى إِرَادَةِ نَفْسِهِ، أَرَادَ أَنْ يَكُونَ شَيْئاً، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ حَيّاً، أَوْ سَمِيعاً أَوْ بَصِيراً أَوْ قَدِيراً؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: نَعَمْ، قَالَ الرِّضَا ع: «أَ فَبِإِرَادَتِهِ كَانَ ذَلِكَ؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: لَا، قَالَ الرِّضَا ع: فَلَيْسَ لِقَوْلِكَ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ حَيّاً سَمِيعاً بَصِيراً مَعْنًى إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِإِرَادَتِهِ» قَالَ سُلَيْمَانُ: بَلَى، قَدْ كَانَ ذَلِكَ بِإِرَادَتِهِ، فَضَحِكَ الْمَأْمُونُ وَ مَنْ حَوْلَهُ، وَ ضَحِكَ الرِّضَا ع ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:
«ارْفُقُوا بِمُتَكَلِّمِ خُرَاسَانَ، يَا سُلَيْمَانُ فَقَدْ حَالَ عِنْدَكُمْ عَنْ حَالِهِ وَ تَغَيَّرَ عَنْهَا، وَ هَذَا مِمَّا لَا يُوصَفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَانْقَطَعَ».
ثُمَّ قَالَ الرِّضَا ع: «يَا سُلَيْمَانُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ» قَالَ: سَلْ جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَالَ: «أَخْبِرْنِي عَنْكَ وَ عَنْ أَصْحَابِكَ، تُكَلِّمُونَ النَّاسَ (بِمَا تَفْقَهُونَ وَ تَعْرِفُونَ أَوْ بِمَا لَا تَفْقَهُونَ وَ لَا تَعْرِفُونَ؟» قَالَ: بَلْ بِمَا نَفْقَهُ وَ بِمَا نَعْلَمُ) (2)، قَالَ الرِّضَا ع: «فَالَّذِي يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّ الْمُرِيدَ غَيْرُ الْإِرَادَةِ، وَ أَنَّ الْمُرِيدَ قَبْلَ الْإِرَادَةِ، وَ أَنَّ الْفَاعِلَ قَبْلَ الْمَفْعُولِ، وَ هَذَا يُبْطِلُ قَوْلَكُمْ: إِنَّ الْإِرَادَةَ وَ الْمُرِيدَ شَيْءٌ وَاحِدٌ» قَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ: لَيْسَ ذَاكَ
____________
(1) لَمْ يَرِدْ فِي نُسْخَةٍ «س».
(2) فِي التَّوْحِيدِ: بِمَا يَفْقَهُونَ وَ يَعْرِفُونَ أَوْ بِمَا لَا يَفْقَهُونَ وَ لَا يَعْرِفُونَ؟ قَالَ: بَلْ بِمَا يَفْقَهُونَ وَ يَعْرِفُونَ. وَ مَا فِي الْعُيُونِ وَ الْبِحَارُ عَنْهُ مُطَابِقٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ.
التالي
الأصلية 371
داخلي 354/504
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...