مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 373 / داخلي 356 من 504

[صفحة 373]

أَ رَأَيْتَ مَا أَكَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَ مَا شَرِبُوا أَ لَيْسَ اللَّهُ يُخْلِفُ مَكَانَهُ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ ع: «أَ فَيَكُونُ يَقْطَعُ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَ قَدْ أَخْلَفَ مَكَانَهُ» قَالَ سُلَيْمَانُ: لَا، قَالَ ع:


«فَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يَكُونُ فِيهِمَا إِذَا أَخْلَفَ مَكَانَهُ فَلَيْسَ بِمَقْطُوعٍ عَنْهُمْ»، قَالَ سُلَيْمَانُ: بَلْ يَقْطَعُهُ عَنْهُمْ وَ لَا يَزِيدُهُمْ، قَالَ الرِّضَا ع: «إِذاً يَبِيدُ مَا فِيهَا، وَ هَذَا يَا سُلَيْمَانُ إِبْطَالُ الْخُلُودِ، وَ خِلَافُ مَا فِي الْكِتَابِ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ (1) وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ‏ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (2) وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ‏ ما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ‏ (3) وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ‏ خالِدِينَ فِيها أَبَداً* (4) وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ. لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ (5)» فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً.


ثُمَّ قَالَ الرِّضَا ع: «يَا سُلَيْمَانُ أَ لَا تُخْبِرُنِي عَنِ الْإِرَادَةِ فِعْلٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ فِعْلٍ؟» قَالَ: بَلْ هِيَ فِعْلٌ، قَالَ ع: «فَهِيَ مُحْدَثَةٌ، لِأَنَّ الْفِعْلَ كُلَّهُ مُحْدَثٌ؟» قَالَ: لَيْسَتْ بِفِعْلٍ، قَالَ ع: «فَمَعَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَزَلْ؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: الْإِرَادَةُ هِيَ الْإِنْشَاءُ، قَالَ ع: «يَا سُلَيْمَانُ هَذَا الَّذِي ادَّعَيْتُمُوهُ‏ (6) عَلَى ضِرَارٍ [1] وَ أَصْحَابِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ كُلَّ مَا خَلَقَ اللَّهُ‏

____________

[1] ضِرَارَ: هُوَ ابْنِ عَمْرِو الْقَاضِي، إِلَيْهِ تُنْسَبُ الْفِرْقَةِ الضرارية، وَ هِيَ تَعُدْ مِنْ فُرِّقَ الْجَبْرِيَّةِ، وَ قَدْ ظَهَرَ فِي أَيَّامٍ وَاصل بْنِ عَطَاءٍ.

____________

(1) ق 50: 35.

(2) هُودٍ 11: 108.

(3) الْحَجَرِ 15: 48.

(4) وَرَدَتْ فِي مَوَارِدِ كَثِيرَةٌ كسورة النِّسَاءِ آيَةَ 57 وَ 169 وَ غَيْرِهَا.

(5) الْوَاقِعَةِ 56: 32- 33.

(6) فِي نُسْخَتِي «س وَ ض»: عبتموه.

التالي الأصلية 373داخلي 356/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...