مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 388 / داخلي 371 من 504

[صفحة 388]

يكون فيه، ممّا لا يستبين معناه و يتّضح كالقرآن العزيز.


- وَ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ ع: «وَ قِفْ عِنْدَ كُلِّ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ حَيْرَةِ الضَّلَالِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْأَهْوَالِ» (1)


و من أعظم الاهوال ردّ علم آل محمّد عليه و (عليهم السلام).


وَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ الصَّادِقِ ع‏ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الرَّجُلُ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ يَأْتِينَا عَنْكُمْ بِالْحَدِيثِ وَ مَا نَعْرِفُهُ أَ نَرُدُّهُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «يَقُولُ لَكُمْ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِنَّ اللَّيْلَ لَيْسَ بِلَيْلٍ وَ النَّهَارَ لَيْسَ بِنَهَارٍ» قَالَ مَا يَبْلُغُ إِلَى هَذَا، فَقَالَ ع: «إِنْ قَالَ لَكَ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِنَّ اللَّيْلَ لَيْسَ بِلَيْلٍ وَ النَّهَارَ لَيْسَ بِنَهَارٍ فَلَا تُكَذِّبْهُ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا كَذَّبْتَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى‏ وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (2) (3).


و ما يعلم السامع ما قصد بالحديث.


- وَ فِي الْحَدِيثِ‏: «بُعِثْنَا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ نُخَاطِبُ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ» (4)


فمن ثمّ وجب التسليم و حرم الردّ، لتعدّد درجات العقل و كثرتها، لكن كلّ ما خالف الكتاب العزيز و السنّة المتّفق عليها لا يجوز الأخذ به، و لا يحلّ تكذيبه و تكذيب‏


____________

(1) أورده الشريف الرضي في نهج البلاغة 3: 44، و فيه «فإنّ الكف عن حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال». و الطوسي في التهذيب 7: 474/ ذيل حديث 112 و فيه: «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة». و البرقي في المحاسن 1: 340/ 101، و العياشي في تفسيره 1: 8/ 2.

(2) الاسراء 17: 85.

(3) البحار 2: 211/ 110: و تقدّم برقم 239.

(4) أورده البرقي في المحاسن 1: 310/ 17، و الصدوق في الأمالي 504/ ذيل حديث 6، و الطوسي في أماليه: 481/ 1050، و فيهنّ: إنّا معاشر الأنبياء امرنا ....

التالي الأصلية 388داخلي 371/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...