الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 390
/ داخلي 373 من 504
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 390]
حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِ (1)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَمَّا أَخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ ع مِنْ ظَهْرِهِ لِيَأْخُذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَهُ وَ بِالنُّبُوَّةِ لِكُلِّ نَبِيٍّ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ لَهُ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ نُبُوَّةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ص.
ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِآدَمَ: انْظُرْ (2) مَا تَرَى؟ قَالَ: فَنَظَرَ آدَمُ ع إِلَى ذُرِّيَّتِهِ وَ هُمْ ذَرٌّ قَدْ مَلَئُوا السَّمَاءَ، فَقَالَ آدَمُ ع: يَا رَبِّ مَا أَكْثَرَ ذُرِّيَّتِي وَ لِأَمْرٍ مَا خَلَقْتَهُمْ، فَمَا تُرِيدُ مِنْهُمْ بِأَخْذِكَ الْمِيثَاقَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يَعْبُدُونَنِي (3) وَ لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً، وَ يُؤْمِنُونَ بِرُسُلِي وَ يَتَّبِعُونَهُمْ.
قَالَ آدَمُ ع: يَا رَبِّ فَمَا لِي أَرَى بَعْضَ الذُّرِّيَّةِ أَعْظَمَ مِنْ بَعْضٍ، وَ بَعْضَهُمْ لَهُ نُورٌ كَثِيرٌ، وَ بَعْضَهُمْ لَهُ نُورٌ قَلِيلٌ، وَ بَعْضَهُمْ لَيْسَ لَهُ نُورٌ؟ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: كَذَلِكَ خَلَقْتُهُمْ لِأَبْلُوَهُمْ فِي كُلِّ حَالاتِهِمْ، قَالَ آدَمُ ع: يَا رَبِّ فَتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَأَتَكَلَّمُ؟
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ: تَكَلَّمْ فَإِنَّ رُوحَكَ مِنْ رُوحِي، وَ طَبِيعَتَكَ خِلَافُ كَيْنُونِيَّتِي، قَالَ آدَمُ ع: يَا رَبِّ فَلَوْ كُنْتَ خَلَقْتَهُمْ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ، وَ قَدْرٍ وَاحِدٍ، وَ طَبِيعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَ جِبِلَّةٍ (4) وَاحِدَةٍ، وَ أَلْوَانٍ وَاحِدَةٍ، وَ أَعْمَارٍ وَاحِدَةٍ، وَ أَرْزَاقٍ وَاحِدَةٍ، سَوَاءً لَمْ يَبْغِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ تَحَاسُدٌ وَ لَا تَبَاغُضٌ، وَ لَا اخْتِلَافٌ فِي شَيْءٍ مِنَ
____________
(1) حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ: عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ فِي أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ ع، وَ فِي أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع قَائِلًا: حَبِيبٍ بْنِ الْمُعَلَّى سجستاني، وَ زَادَ الشَّيْخُ عَلَيْهِ الْإِمَامِ السَّجَّادِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع.
رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 15 وَ 18، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 88/ 24 وَ 116/ 32 وَ 172/ 120.
(2) فِي نُسْخَةٍ «س» زِيَادَةٌ: مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضَ.
(3) فِي نُسْخَةٍ «ض»: يصدقونني.
(4) الجبلة: الْخِلْقَةِ. الصِّحَاحِ 4: 1651- جَبَلٍ.
التالي
الأصلية 390
داخلي 373/504
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...