مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 404 / داخلي 387 من 504

صفحة
[صفحة 404]

يَكُنْ لِآدَمَ عَزْمٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (1) قَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي فَتَرَكَ.


ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَأُجِّجَتْ، فَقَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ: ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا، وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ: ادْخُلُوهَا، فَدَخَلُوهَا فَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً، فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ: يَا رَبِّ أَقِلْنَا، فَقَالَ: أَقَلْتُكُمْ، اذْهَبُوا فَادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا، فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَ الْمَعْصِيَةُ وَ الْوَلَايَةُ» (2).


[462/ 24] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ‏ (3) قَالَ:


«أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُمْ كَالذَّرِّ، فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ، وَ قَالَ‏ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ وَ إِنَّ هَذَا مُحَمَّداً رَسُولِي وَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَلِيفَتِي وَ أَمِينِي» (4).


[463/ 25] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ ع، فَقَالَ: «يَا سُلَيْمَانُ اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ» فَسَكَتُّ حَتَّى أَصَبْتُ خَلْوَةً، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: «اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ» قَالَ: «نَعَمْ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نُورِهِ،


____________

(1) طه 20: 115.

(2) بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ: 90/ 2، وَ أَوْرَدَهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي 2: 8/ 1.

(3) الْأَعْرَافِ 7: 172.

(4) بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ: 91/ 6، وَ أَوْرَدَهُ فُرَاتُ الْكُوفِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ: 148/ 186، بِزِيَادَةٍ فِي آخِرِهِ.

التالي الأصلية 404داخلي 387/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...