مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 434 / داخلي 417 من 504

[صفحة 434]

(1) الْآيَةَ، وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها* (2) وَ قَالَ‏ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ* (3) وَ لَمْ يَقُلْ إِنَّهَا عِنْدَ أَحَدٍ، وَ قَالَ‏ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها (4) الْآيَةَ، وَ قَالَ‏ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ (5) وَ قَالَ‏ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ. يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (6)».

قُلْتُ: فَمَا مَعْنَى يُمَارُونَ؟


قَالَ «يَقُولُونَ مَتَى وُلِدَ، وَ مَنْ رَآهُ‏ (7)؟ وَ أَيْنَ يَكُونُ؟ وَ مَتَى يَظْهَرُ؟ وَ كُلُّ ذَلِكَ اسْتِعْجَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ، وَ شَكّاً فِي قَضَائِهِ، وَ دُخُولًا فِي قُدْرَتِهِ، أُولَئِكَ الذي [الَّذِينَ خَسِرُوا الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ وَ إِنَّ لِلْكَافِرِينَ لَشَرَّ مَآبٍ».


قُلْتُ: أَ فَلَا تُوَقِّتُ لَهُ وَقْتاً؟


فَقَالَ: «يَا مُفَضَّلُ لَا أُوَقِّتُ لَهُ وَقْتاً، وَ لَا يُوَقَّتُ لَهُ وقتا [وَقْتٌ، إِنَّ مَنْ وَقَّتَ لِمَهْدِيِّنَا وَقْتاً فَقَدْ شَارَكَ اللَّهَ فِي عِلْمِهِ، وَ ادَّعَى أَنَّهُ ظَهَرَ عَلَى سِرِّهِ‏ (8)، وَ مَا لِلَّهِ مِنْ سِرٍّ إِلَّا وَ قَدْ


____________

(1) الْأَعْرَافِ 7: 187.

(2) النَّازِعَاتِ 79: 42.

(3) لُقْمَانُ 31: 34.

(4) سُورَةَ مُحَمَّدِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)47: 18.

(5) الْقَمَرِ 54: 1.

(6) الشُّورَى 42: 17- 18.

(7) فِي نُسْخَةٍ «ض»: وَ مَتَى رُئِيَ.

(8) فِي الْمَصْدَرُ: أَمَرَهُ.

التالي الأصلية 434داخلي 417/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...