مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 438 / داخلي 421 من 504

صفحة
[صفحة 438]

وَ الْعَمَّاتِ وَ الْمُحَرَّمَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَ أَنَّهُمَا أَمَرَاهُمْ (أَنْ يُصَلُّوا) (1) إِلَى الشَّمْسِ حَيْثُ وَقَفَتْ فِي السَّمَاءِ، وَ لَمْ يَجْعَلَا لِصَلَاتِهِمْ وَقْتاً، وَ إِنَّمَا هُوَ افْتِرَاءٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْكَذِبَ وَ عَلَى آدَمَ وَ شَيْثٍ ع».


قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي لِمَ سُمِّيَ قَوْمُ مُوسَى الْيَهُودَ؟


قَالَ ع: «يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ‏ (2) أَيِ اهْتَدَيْنَا إِلَيْكَ».


قَالَ: فَالنَّصَارَى؟ قَالَ ع: «لِقَوْلِ عِيسَى ع‏ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ* (3) وَ تَلَا الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا، فَسُمُّوا النَّصَارَى لِنُصْرَةِ دِينِ اللَّهِ».


قَالَ الْمُفَضَّلُ: فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ فَلِمَ سُمِّيَ الصَّابِئُونَ الصَّابِئِينَ؟


فَقَالَ ع: «يَا مُفَضَّلُ إِنَّهُمْ صَبَوْا إِلَى تَعْطِيلِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ، وَ الْمِلَلِ وَ الشَّرَائِعِ، وَ قَالُوا: كُلُّ مَا جَاءُوا بِهِ بَاطِلٌ، فَجَحَدُوا تَوْحِيدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَ نُبُوَّةَ الْأَنْبِيَاءِ، وَ رِسَالَةَ الْمُرْسَلِينَ، وَ وَصِيَّةَ الْأَوْصِيَاءِ، فَهُمْ بِلَا شَرِيعَةٍ وَ لَا كِتَابٍ وَ لَا رَسُولٍ، وَ هُمْ مُعَطِّلَةُ الْعَالَمِ».


قَالَ الْمُفَضَّلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَجَلَّ هَذَا مِنْ عِلْمِ هَؤُلَاءِ؟


قَالَ ع: «نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ، فَأَلْقِهِ إِلَى شِيعَتِنَا لِئَلَّا يَشُكُّوا فِي الدِّينِ».


قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي فَفِي أَيِّ بُقْعَةٍ يَظْهَرُ الْمَهْدِيُّ ع؟


قَالَ ع: «لَا تَرَاهُ عَيْنٌ فِي وَقْتِ ظُهُورِهِ، وَ لَا رَأَتْهُ كُلُّ عَيْنٍ، فَمَنْ قَالَ لَكُمْ غَيْرَ


____________

(1) فِي نُسْخَةٍ «ض»: بِالسُّجُودِ.

(2) الْأَعْرَافِ 7: 155.

(3) آلِ عِمْرَانَ 3: 52.

التالي الأصلية 438داخلي 421/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...