مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 450 / داخلي 433 من 504

[صفحة 450]

ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِمَا فَيُقْتَصُّ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِمَظَالِمِ مَنْ حَضَرَ، ثُمَّ يَصْلِبُهُمَا عَلَى الشَّجَرَةِ، وَ يَأْمُرُ نَاراً تَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ فَتُحْرِقُهُمَا وَ الشَّجَرَةَ، ثُمَّ يَأْمُرُ رِيحاً فَتَنْسِفُهُمَا فِي الْيَمِّ نَسْفاً».


قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي ذَلِكَ آخِرُ عَذَابِهِمَا؟


قَالَ ع: «هَيْهَاتَ يَا مُفَضَّلُ، وَ اللَّهِ لَيُرَدَّنَّ وَ لَيَحْضُرَنَّ السَّيِّدُ الْأَكْبَرُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص، وَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ فَاطِمَةُ، وَ الْحَسَنُ، وَ الْحُسَيْنُ، وَ الْأَئِمَّةُ ع، وَ كُلُّ مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً، أَوْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً، وَ لَيَقْتَصَّنَّ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ الْمَظَالِمِ‏ (1)، حَتَّى إِنَّهُمَا لَيُقْتَلَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ أَلْفَ قَتْلَةٍ، وَ يُرَدَّانِ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ.


ثُمَّ يَسِيرُ الْمَهْدِيُّ ع إِلَى الْكُوفَةِ، وَ يَنْزِلُ مَا بَيْنَ الْكُوفَةِ وَ النَّجَفِ، وَ عَدَدُ أَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سِتَّةٌ وَ أَرْبَعُونَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مِثْلُهَا مِنَ الْجِنِ‏ (2)، وَ النُّقَبَاءُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ نَفْساً».


قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي كَيْفَ تَكُونُ دَارُ الْفَاسِقِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؟


قَالَ ع: «فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَ سَخَطِهِ وَ بَطْشِهِ، تُخْرِبُهَا الْفِتَنُ، وَ تَتْرُكُهَا حُمَماً (3)، فَالْوَيْلُ لَهَا وَ لِمَنْ بِهَا كُلُّ الْوَيْلِ مِنَ الرَّايَاتِ الصُّفْرِ وَ رَايَاتِ الْمَغْرِبِ، وَ مَنْ يَجْلِبُ الْجَزِيرَةَ (4)، وَ مِنَ الرَّايَاتِ الَّتِي تَسِيرُ إِلَيْهَا مِنْ كُلِّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ.


____________

(1) فِي نُسْخَةٍ «س» وَ الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: فِعْلُهُمَا.

(2) فِي الْمَصْدَرُ وَ الْبِحَارِ: وَ سِتَّةَ آلَافِ مِنْ الْجِنِّ.

(3) فِي الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ وَ الْبِحَارُ: جَمَّاءَ.

(4) فِي نُسْخَةٍ «ق» وَ الْمَصْدَرُ: كَلْبٌ الْجَزِيرَةِ.

التالي الأصلية 450داخلي 433/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...