مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 461 / داخلي 444 من 504

[صفحة 461]

في الأرض طويلا. الذي يظهر من هذا، و يتبادر إلى الذهن أنّه يكون أطول من الزمن الذي انقضى في غيبته ع، و عمره الشريف اليوم ينيف على الخمسمائة و الثلاثين سنة (1).


و يدلّ على ما قلناه ما تقدّم و


رُوِّيْنَاهُ عَنِ الصَّادِقِ ع‏ أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ الْعُمُرَيْنِ لَهُ أَطْوَلُ؟ قَالَ: «الثَّانِي بِالضِّعْفِ» (2).


و هذا صريح في رجعته ع، (و إنّ طول التمتّع في الأرض يكون فيها لا فيما قبلها، و الحمد للّه على ما هداه) (3).


[518/ 11] وَ رَوَيْتُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ فِي مَزَارِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «كَأَنِّي وَ اللَّهِ بِالْمَلَائِكَةِ قَدْ زَاحَمُوا الْمُؤْمِنِينَ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع» قَالَ، قُلْتُ: فَيَتَرَاءَوْنَ لَهُمْ؟ قَالَ: «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لزماء [قَدْ لَزِمُوا وَ اللَّهِ- الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَمْسَحُونَ وُجُوهَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ، قَالَ: وَ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَى زُوَّارِ الْحُسَيْنِ ع غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ، وَ خُدَّامُهُمُ الْمَلَائِكَةُ، لَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَبْدٌ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا».


قَالَ: قُلْتُ: هَذِهِ وَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ.


قَالَ: «يَا مُفَضَّلُ أَزِيدُكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا سَيِّدِي، قَالَ: «كَأَنِّي بِسَرِيرٍ مِنْ نُورٍ قَدْ


____________

(1) هَذَا التَّارِيخِ لِعُمُرِهِ الشَّرِيفُ رُوحِي لتراب مُقَدَّمِهِ الْفِدَاءُ فِي حَيَاةِ الْمُصَنِّفِ (رحمه الله)، وَ لَكِنْ عُمُرِهِ الْآنَ تَقْرِيباً أَلْفَ وَ مِائَةٍ وَ سِتَّةٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً.

(2) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثٍ رقم 57 عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).

(3) مَا بَيْنَ القوسين لَمْ يَرِدْ فِي نُسْخَةٍ «س» وَ الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ.

التالي الأصلية 461داخلي 444/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...