الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 512
/ داخلي 495 من 504
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 512]
ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَلْقَمَ الْمَلَكَ الْمِيثَاقَ، فَلِتِلْكَ الْعِلَّةِ وُضِعَ فِي ذَلِكَ الرُّكْنِ، وَ نُحِّيَ آدَمُ مِنْ مَكَانِ الْبَيْتِ إِلَى الصَّفَا، وَ حَوَّاءُ إِلَى الْمَرْوَةِ، أَخَذَ اللَّهُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ فَوَضَعَهُ فِي ذَلِكَ الرُّكْنِ، فَلَمَّا أَنْ نَظَرَ آدَمُ مِنَ الصَّفَا وَ قَدْ وُضِعَ الْحَجَرُ فِي الرُّكْنِ، فَكَبَّرَ اللَّهَ وَ هَلَّلَهُ وَ مَجَّدَهُ، فَلِذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالتَّكْبِيرِ فِي اسْتِقْبَالِ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ مِنَ الصَّفَا.
وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْدَعَهُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ، وَ أَلْقَمَهُ إِيَّاهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَ لِمُحَمَّدٍ ص بِالنُّبُوَّةِ، وَ لِعَلِيٍّ ع بِالْوَصِيَّةِ، اصْطَكَّتْ فَرَائِصُ الْمَلَائِكَةِ.
وَ أَوَّلُ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى الْإِقْرَارِ بِذَلِكَ الْمَلَكُ، وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَشَدُّ حُبّاً لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ص مِنْهُ، فَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ بَيْنِهِمْ، وَ أَلْقَمَهُ الْمِيثَاقَ فَهُوَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنٌ نَاظِرَةٌ، يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ حَفِظَ الْمِيثَاقَ» (1).
[576/ 15] وَ مِنْهُ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ (2)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ (3)، عَنِ الرِّضَا ع، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ع «أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص أَخَذَ بِطِّيخَةً لِيَأْكُلَهَا، فَوَجَدَهَا مُرَّةً، فَرَمَى بِهَا، وَ قَالَ بُعْداً وَ سُحْقاً، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا هَذِهِ الْبِطِّيخَةُ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص:
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ عَقْدَ مَوَدَّتِنَا عَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ وَ نَبْتٍ، فَمَا قَبِلَ الْمِيثَاقَ، كَانَ
____________
(1) عِلَلِ الشَّرَائِعِ: 429/ 1، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارِ 99: 223/ 19.
(2) فِي نُسْخَةٍ «س» وَ الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ.
(3) فِي نُسْخَةٍ «س» زِيَادَةٌ: الْجَعْفَرِيِّ.
التالي
الأصلية 512
داخلي 495/504
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...