مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 518 / داخلي 501 من 504

[صفحة 518]

- وَ فِي الْحَدِيثِ: «نَجَا الْمُسَلِّمُونَ وَ هَلَكَ الْمُتَكَلِّمُونَ» (1) وَ «الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ» (2).


[578/ 17] وَ مِنْ كِتَابِ أَمَالِي الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ (رضي الله عنه) عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيِّ (رضي الله عنه) بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: حَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي إِمْرَتِهِ، فَلَمَّا افْتَتَحَ الطَّوَافَ حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَ مَرَّ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ قَبَّلَهُ، وَ قَالَ: أُقَبِّلُكَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ، وَ لَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِكَ حَفِيّاً، وَ لَوْ لَا أَنِّي رَأَيْتُهُ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ.


قَالَ: وَ كَانَ فِي الْقَوْمِ الْحَجِيجِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ: «بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَضُرُّ وَ يَنْفَعُ» قَالَ: وَ بِمَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ: «بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ لَذُو عِلْمٍ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَ أَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: «حَيْثُ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ شَهِدْنا (3).


وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ ع مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ نَسَماً فِي هَيْئَةِ الذَّرِّ، فَأَلْزَمَهُمُ الْعَقْلَ، وَ قَرَّرَهُمْ أَنَّهُ الرَّبُّ وَ أَنَّهُمُ الْعَبِيدُ، فَأَقَرُّوا لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ، وَ شَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْعُبُودِيَّةِ، وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ فِي ذَلِكَ فِي مَنَازِلَ مُخْتَلِفَةٍ، وَ كَتَبَ أَسْمَاءَ عَبِيدِهِ فِي رَقٍّ، وَ كَانَ لِهَذَا الْحَجَرِ يَوْمَئِذٍ عَيْنَانِ وَ لِسَانٌ‏


____________

(1) تَقَدَّمَ فِي بَابُ التَّسْلِيمِ مِنْ هَذَا الْكِتَابُ.

(2) مِنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهِ 4: 272، رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ: 469، مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ: 174، مُسْنَدِ الشِّهَابِ 1: 161/ 227 وَ 162/ 228، الْجَامِعِ الصَّغِيرِ 1: 495/ 3219 وَ 3220.

(3) الْأَعْرَافِ 7: 172.

التالي الأصلية 518داخلي 501/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...