مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 83 / داخلي 70 من 504

[صفحة 83]

فَقَامَ عَلَى ذَنَبِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، فَبَصُرَ بِهِ عَطَاءٌ وَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَتَوْنِي فَقَالُوا: يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَ مَا رَأَيْتَ هَذَا الْجَانَّ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْتُهُ وَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: انْطَلِقُوا إِلَيْهِ وَ قُولُوا: يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّ الْبَيْتَ يَحْضُرُهُ أَعْبُدٌ وَ سُودَانٌ وَ هَذِهِ سَاعَةُ خَلْوَتِهِ مِنْهُمْ، وَ قَدْ قَضَيْتَ نُسُكَكَ وَ نَحْنُ نَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ مِنْهُمْ، فَلَوْ خَفَّفْتَ وَ انْطَلَقْتَ، قَالَ: فَكَوَّمَ كُومَةً مِنْ بَطْحَاءِ (1) الْمَسْجِدِ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ وَضَعَ ذَنَبَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ مَثَلَ فِي الْهَوَاءِ» (2).


[54/ 54] الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِ‏ (3)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِداً فِي أَصْحَابِهِ إِذْ مَرَّ بِهِ بَعِيرٌ فَجَاءَ إِلَيْهِ حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ ضَرَبَ بِجِرَانِهِ الْأَرْضَ وَ رَغَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يَسْجُدُ لَكَ هَذَا الْجَمَلُ؟ فَإِنْ سَجَدَ لَكَ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَفْعَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: بَلِ اسْجُدُوا لِلَّهِ،


____________

(1) الْبَطْحَاءُ جَمَعَهَا أَبْطَحَ: مَسِيلٍ وَاسِعٌ فِيهِ دقاق الْحَصَى. الصِّحَاحِ 1: 356- بطح.

(2) أَوْرَدَهُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ 1: 285/ 18، وَ ابْنِ الْفَتَّالِ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ:

204- 205، وَ ذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ ابْنِ شَهْرِ آشوب فِي الْمَنَاقِبِ 4: 203.

(3) فِي الْبَصَائِرِ: أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ، وَ لَمْ أَجِدُ لِلْأَوَّلِ ذَكَرَ فِي كَتَبَ التراجم.

وَ أَمَّا الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ، فَهُوَ مِنْ وُجُوهِ أَصْحَابِنَا، مَشْهُورٌ كَثِيرٍ الْعِلْمِ وَ الْحَدِيثَ، لَهُ مصنفات مِنْهَا كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْوَاقِفَةِ، عَدَّهُ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع، وَ فِي مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ (عليهم السلام).


انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 42/ 85، رِجَالٍ الشَّيْخُ: 430/ 5 وَ 462/ 3 خُلَاصَةِ الْأَقْوَالِ: 104/ 240، فِهْرِسْتُ الشَّيْخُ: 49/ 160.


التالي الأصلية 83داخلي 70/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...