مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 112 من 509

صفحة
[صفحة 126]

عَلَيْهِ‏ (1) ثُمَّ قَالَ:


«أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي» قَالَهَا ثَلَاثاً، فَقَامَ إِلَيْهِ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ [1]، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى يَخْرُجُ الدَّجَّالُ؟ فَقَالَ لَهُ ع: «اقْعُدْ، فَقَدْ سَمِعَ‏


____________


النَّبِيُّ ص وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ الْإِمَامِ عَلِيِّ ع، وَ ذَكَرَهُ ابْنِ حُبَّانِ فِي الثِّقَاتِ وَ قَالَ: لَهُ صُحْبَةَ، وَ قَالَ ابْنِ عَبْدِ الْبِرِّ: ذَكَرُوهُ فِيمَنْ رَأَى النَّبِيُّ ص، وَ لَا أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةِ إِلَّا عَنْ عَلِيٍّ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَ هُوَ مَعْدُودٍ فِي كِبَارٌ التَّابِعِينَ وَ فضلائهم. قَالَ النمازي: هُوَ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع.


انْظُرْ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 10: 378/ 764، تَهْذِيبِ الْكَمَالِ 29: 334/ 6391، الثِّقَاتِ 3: 418، الِاسْتِيعَابِ 4: 1524/ 2655، مستدركات النمازي 8: 63.


[1] صَعْصَعَةَ بْنُ صُوحَانَ: هُوَ ابْنِ حَجَرٍ بْنِ حَارِثِ بْنِ الهجرس ... مِنْ رَبِيعَةَ، وَ كَانَ صَعْصَعَةَ أَخاً زَيْدٍ بْنُ صُوحَانَ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ، وَ كَانَ يُكَنَّى أَبَا طَلْحَةَ، وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الخطط بِالْكُوفَةِ، وَ كَانَ خَطِيباً، وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع، وَ شَهِدَ مَعَهُ الْجَمَلِ هُوَ وَ أخواه زَيْدٍ وَ سَيْحَانُ، وَ كَانَ سَيْحَانُ الْخَطِيبِ قَبْلَ صَعْصَعَةَ، وَ كَانَتْ الرَّايَةِ يَوْمَ الْجَمَلِ فِي يَدَهُ فَقَتَلَ، فَأَخَذَهَا زَيْدٍ فَقَتَلَ، فَأَخَذَهَا صَعْصَعَةَ، وَ كَانَ ثِقَةُ قَلِيلٌ الْحَدِيثَ. هَذَا مَا عَرَفَهُ ابْنِ سَعْدِ.


وَ قَالَ الذهبي: أَبُو طَلْحَةَ أَحَدٌ خُطَبَاءُ الْعَرَبِ، كَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عَلِيِّ، قَتَلَ أخواه يَوْمَ الْجَمَلِ، كَانَ شَرِيفاً، مُطَاعاً، أَمِيراً، فصيحا، مُفَوَّهاً، وَ كَانَ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَ بَقِيَ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَ يُقَالُ: وَفْدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَخَطَبَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةَ: إِنْ كُنْتُ لَأُبْغِضُ أَنْ أَرَاكَ خَطِيباً، قَالَ: وَ أَنَا إِنْ كُنْتُ لَأُبْغِضُ أَنْ أَرَاكَ خَلِيفَةَ. وَ تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.


وَ كَانَ عَظِيمٌ الْقَدْرِ، عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، وَ قَالَ فِي حَقِّهِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع: «مَا كَانَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ يَعْرِفُ حَقِّهِ إِلَّا صَعْصَعَةَ وَ أَصْحَابِهِ».


انْظُرْ طَبَقَاتٍ ابْنِ سَعْدِ 6: 221، سَيْرُ أَعْلَامِ النبلاء 3: 528- 529، رِجَالٍ الْعَلَّامَةُ: 171/ 502، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 5، رِجَالٍ الشَّيْخُ: 45/ 1، رِجَالٍ الْكَشِّيُّ: 68/ 122.


____________


(1) فِي الْمَصْدَرُ زِيَادَةٌ: وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.

التالي ص 112/509 — الأصلية 126 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...