مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 122 من 582

صفحة
[صفحة 122]

الْأَئِمَّةُ ع عُمَّالَهُ، وَ حَتَّى يُعْبَدَ (1) اللَّهَ عَلَانِيَةً فَتَكُونَ عِبَادَتُهُ عَلَانِيَةً فِي الْأَرْضِ، كَمَا عُبِدَ اللَّهَ سِرّاً فِي الْأَرْضِ.


ثُمَّ قَالَ: إِي وَ اللَّهِ وَ أَضْعَافُ ذَلِكَ- ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ أَضْعَافاً- يُعْطِي اللَّهُ نَبِيَّهُ مُلْكَ جَمِيعِ أَهْلِ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى يَوْمِ يُفْنِيهَا، حَتَّى يُنْجِزَ لَهُ مَوْعُودَهُ فِي كِتَابِهِ كَمَا قَالَ‏ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ* (2)» (3).


[100/ 46] مُوسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ الصَّيْقَلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَحْيَى‏ (4) قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ صِدِّيقاً؟


فَقَالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُ حَيْثُ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ فِي الْغَارِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: إِنِّي لَأَرَى سَفِينَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَضْطَرِبُ فِي الْبَحْرِ ضَالَّةً، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَ إِنَّكَ لَتَرَاهَا؟ قَالَ:


نَعَمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقْدِرُ أَنْ تُرِيَنِيهَا؟ فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى‏


____________


(1) فِي نُسْخَةٍ «ض» يَبْعَثَهُ.

(2) التَّوْبَةِ 9: 33 وَ الصَّفِّ 61: 9.

(3) نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ عَنْ الْمُخْتَصَرِ فِي الْبِحَارِ 53: 74/ 75، وَ الْحُرِّ الْعَامِلِيِّ فِي الْإِيقَاظِ مِنْ الهجعة: 363/ 118.

(4) فِي الْبَصَائِرِ: خَالِدٍ بْنِ نَجِيحٍ، وَ الظَّاهِرُ هُوَ الصَّحِيحِ، لِأَنِّي لَمْ أَجِدُ مِنْ يَقُولُ إِنْ خَالِدٍ بْنِ يَحْيَى يَرْوِي عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع، وَ احْتَمَلَ النمازي التَّعَدُّدُ أَوْ التَّصْحِيفِ وَ قَالَ: لَعَلَّ الثَّانِي هُوَ الْأَصْوَبُ.

وَ ابْنِ نَجِيحٍ هُوَ الجران مَوْلَى، كوفي، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ (عليهما السلام)، عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ وَ الْكَاظِمِ (عليهما السلام).


انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 150/ 391، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 31 وَ 48، رِجَالٍ الشَّيْخُ: 186/ 7 وَ 349/ 1، معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 8: 38- 41، مستدركات النمازي 3: 318 وَ 321.


التالي ص 122/582 — الأصلية 122 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...