الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 129 من 582
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 129]
يَقُولُ: إِلَيَّ أَوْلِيَائِي أَنَا الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى، وَ قَدَّرَ فَهَدى، ... أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى، كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، إِنَّهُ أَعْوَرُ يَطْعَمُ الطَّعَامَ، وَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، وَ إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَ لَا يَطْعَمُ وَ لَا يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يَزُولُ (1).
أَلَا وَ إِنَّ أَكْثَرَ أَتْبَاعِهِ يَوْمَئِذٍ أَوْلَادُ الزِّنَا وَ أَصْحَابُ الطَّيَالِسَةِ (2) الْخُضْرِ، يَقْتُلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالشَّامِ عَلَى عَقَبَةٍ تُعْرَفُ بِعَقَبَةِ أَفِيقٍ، لِثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى يَدَيْ مَنْ يُصَلِّي الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع خَلْفَهُ.
أَلَا إِنَّ بَعْدَ ذَلِكَ الطَّامَّةَ الْكُبْرَى» قُلْنَا: وَ مَا ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ:
«خُرُوجُ دَابَّةٍ عِنْدَ الصَّفَا، مَعَهَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ ع وَ عَصَا مُوسَى ع، تَضَعُ الْخَاتَمَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ مُؤْمِنٍ فَيَنْطَبِعُ فِيهِ: هَذَا مُؤْمِنٌ حَقّاً، وَ تَضَعُهُ عَلَى وَجْهِ كُلِّ كَافِرٍ فَيُكْتَبُ فِيهِ:
هَذَا كَافِرٌ حَقّاً، حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُنَادِي: الْوَيْلُ لَكَ يَا كَافِرُ، وَ إِنَّ الْكَافِرَ يُنَادِي: طُوبَى لَكَ يَا مُؤْمِنُ وَدِدْتُ الْيَوْمَ أَنِّي مِثْلُكَ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً.
ثُمَّ تَرْفَعُ الدَّابَّةُ رَأْسَهَا فَيَرَاهَا مِنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ ذَلِكَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ تُرْفَعُ التَّوْبَةُ، فَلَا تَوْبَةٌ تُقْبَلُ، وَ لَا عَمَلٌ يُرْفَعُ وَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً (3).
ثُمَّ قَالَ ع: لَا تَسْأَلُونِّي عَمَّا يَكُونُ بَعْدَ هَذَا (4)، فَإِنَّهُ عَهِدَ إِلَيَّ حَبِيبِي عَلَيْهِ وَ آلِهِ
____________
(1) فِي كَمَالِ الدِّينِ زِيَادَةٌ: تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً.
(2) الطَّيْلَسَانَ: وَاحِدٍ الطَّيَالِسَةَ: وَ هُوَ ثَوْبٍ يُحِيطُ بِالْبَدَنِ ينسج لِلُّبْسِ خَالٍ عَنْ التَّفْصِيلِ وَ الْخِيَاطَةُ. مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ 4: 82- طيلس.
(3) الْأَنْعَامِ 6: 158.
(4) فِي نُسْخَةٍ «س»: ذَلِكَ، بَدَلَ: هَذَا.
التالي
ص 129/582 — الأصلية 129
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...