الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 131 من 582
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 131]
الْمُؤْمِنِينَ ع: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَدٌ وَاحِدٌ، تَفَرَّدَ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَتْ نُوراً، ثُمَّ خَلَقَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ مُحَمَّداً ص وَ خَلَقَنِي وَ ذُرِّيَّتِي، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَتْ رُوحاً فَأَسْكَنَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ النُّورِ وَ أَسْكَنَهُ فِي أَبْدَانِنَا، فَنَحْنُ رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَاتُهُ، فَبِنَا احْتَجَّ عَلَى خَلْقِهِ (1)، فَمَا زِلْنَا فِي ظُلَّةٍ خَضْرَاءَ حَيْثُ لَا شَمْسَ وَ لَا قَمَرَ، وَ لَا لَيْلَ وَ لَا نَهَارَ، وَ لَا عَيْنَ تَطْرِفُ، نَعْبُدُهُ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُسَبِّحُهُ، وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ.
وَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ بِالْإِيمَانِ وَ النُّصْرَةِ لَنَا، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ (2) يَعْنِي لَتُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ ص، وَ لَتَنْصُرُنَّ وَصِيَّهُ، وَ سَيَنْصُرُونَهُ جَمِيعاً.
وَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقِي مَعَ مِيثَاقِ مُحَمَّدٍ ص بِالنُّصْرَةِ بَعْضِنَا لِبَعْضٍ، فَقَدْ نَصَرْتُ مُحَمَّداً ص وَ جَاهَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ قَتَلْتُ عَدُوَّهُ، وَ وَفَيْتُ لِلَّهِ بِمَا أَخَذَ عَلَيَّ مِنَ الْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ وَ النُّصْرَةِ لِمُحَمَّدٍ ص، وَ لَمْ يَنْصُرْنِي أَحَدٌ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ، وَ ذَلِكَ لِمَا قَبَضَهُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَ سَوْفَ يَنْصُرُونَنِي وَ يَكُونُ لِي مَا بَيْنَ مَشْرِقِهَا إِلَى مَغْرِبِهَا، وَ لَيَبْعَثَنَّهُمُ اللَّهُ أَحْيَاءً مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ ص، كُلِّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، يَضْرِبُونَ بَيْنَ يَدَيَ
____________
(1) فِي نُسْخَةٍ «ض»: احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ.
(2) آلِ عِمْرَانَ 3: 81.
التالي
ص 131/582 — الأصلية 131
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...