مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 139 من 504

صفحة
[صفحة 154]

آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ أَفْسَدَتْ قَلْبِي وَ شَكَّكَتْنِي، قَالَ عَمَّارٌ: وَ أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ؟ قَالَ:


قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ‏ (1) الْآيَةَ، فَأَيَّةُ دَابَّةٍ هَذِهِ؟ قَالَ عَمَّارٌ: وَ اللَّهِ مَا أَجْلِسُ وَ لَا آكُلُ وَ لَا أَشْرَبُ حَتَّى أُرِيكَهَا.


فَجَاءَ عَمَّارٌ مَعَ الرَّجُلِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هُوَ يَأْكُلُ تَمْراً وَ زُبْداً، فَقَالَ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ هَلُمَّ، فَجَلَسَ عَمَّارٌ وَ أَقْبَلَ‏ (2) يَأْكُلُ مَعَهُ، فَتَعَجَّبَ الرَّجُلُ مِنْهُ، فَلَمَّا قَامَ عَمَّارٌ قَالَ الرَّجُلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ حَلَفْتَ أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ وَ لَا تَجْلِسُ حَتَّى تُرِيَنِيهَا، قَالَ عَمَّارٌ: قَدْ أَرَيْتُكَهَا إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ» (3).


[120/ 20] قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فِي قَوْلِهِ‏ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها قَالَ: «مَكَّةُ» وَ لَهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ قَالَ: «اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ» وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏- إِلَى قَوْلِهِ- سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها (4) قَالَ: «أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏


____________

وَ الْأَعْيَانِ البدريين، وَ امه هِيَ سمية مَوْلَاةٌ بَنِي مَخْزُومٍ، مِنْ كِبَارٌ الصحابيات أَيْضاً، قَتَلَهَا أَبُو جَهِلَ فَهِيَ أَوَّلِ شَهِيدَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَ قَتَلَ عَمَّارٍ مَعَ الْإِمَامِ عَلِيِّ ع بِصِفِّينَ سَنَةً سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ تِسْعِينَ سَنَةً، وَ دُفِنَ هُنَاكَ بِصِفِّينَ.


وَ قَدْ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ آلِهِمَا، وَ قَالَ الشَّيْخُ: وَ هُوَ رَابِعُ الْأَرْكَانَ.


انْظُرْ سَيْرُ أَعْلَامِ النبلاء 1: 406/ 84، تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 7: 357- 358، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 1 وَ 3، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 24/ 33 وَ 46/ 1.


____________

(1) النَّمْلِ 27: 82.

(2) فِي نُسْخَةٍ «ق»: وَ جَعَلَ.

(3) تَفْسِيرِ الْقُمِّيِّ 2: 131، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارُ 53: 53.

(4) النَّمْلِ 27: 91- 93.

التالي الأصلية 154داخلي 139/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...