مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 141 من 582

صفحة
[صفحة 141]

اللَّهُ فِيهَا مِنَ الثَّمَرَةِ، وَ لَتُؤْكَلَنَّ ثَمَرَةُ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، وَ ثَمَرَةُ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى‏ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ‏ (1). ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ لَيَهَبُ لِشِيعَتِنَا كَرَامَةً لَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْأَرْضِ وَ مَا كَانَ فِيهَا، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَعْلَمَ عِلْمَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيُخْبِرَهُمْ بِعِلْمِ مَا يَعْلَمُونَ‏ (2)» (3).


[108/ 8]


وَ مِنَ الْكِتَابِ: قَالَ الرِّضَا ع: «لَا بُدَّ مِنْ فِتْنَةٍ صَمَّاءَ (4) صَيْلَمٍ‏ (5) يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ، وَ ذَلِكَ عِنْدَ فَقْدِ الشِّيعَةِ الرَّابِعَ‏ (6) مِنْ وُلْدِي تَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَ كَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَأَسِّفٍ‏ (7) حَيْرَانَ حَزِينٍ عِنْدَ فِقْدَانِ الْمَاءِ الْمَعِينِ، كَأَنِّي بِهِمْ شَرُّ مَا يَكُونُونَ، وَ قَدْ نُودُوا نِدَاءً يُسْمَعُ مِنْ بُعْدٍ كَمَا يُسْمَعُ مِنْ قُرْبٍ، يَكُونُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً عَلَى الْكَافِرِينَ».


فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ: وَ أَيُّ نِدَاءٍ هُوَ؟ قَالَ: «يُنَادَوْنَ فِي رَجَبٍ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ: صَوْتاً: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ‏.


وَ الصَّوْتَ الثَّانِيَ: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ.


____________


(1) الْأَعْرَافِ 7: 96.

(2) فِي نُسْخَةٍ «ض»: مَا يَعْمَلُونَ.

(3) الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ 2: 848/ 63، وَ عَنْهُمَا فِي الْبِحَارِ 53: 61/ 52، وَ عَنْ الْخَرَائِجِ فِي الْبِحَارُ 45: 80/ 6.

(4) صَمَّاءُ: شَدِيدَةٌ. الصِّحَاحِ 5: 1967- صَمَمٌ.

(5) صيلم: الْأَمْرِ الْمُسْتَأْصِلِ. لِسَانِ الْعَرَبِ 12: 340- صلم.

(6) فِي الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: الثَّالِثِ.

(7) فِي الْخَرَائِجِ زِيَادَةٌ: حُرَّانِ.

التالي ص 141/582 — الأصلية 141 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...