مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 155 من 509

صفحة
[صفحة 169]

إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «قَالَ الْحُسَيْنُ ع لِأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى الْعِرَاقِ، وَ هِيَ أَرْضٌ قَدِ الْتَقَى فِيهَا النَّبِيُّونَ وَ أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ، وَ هِيَ أَرْضٌ تُدْعَى «عَمُورَا» وَ إِنَّكَ تُسْتَشْهَدُ بِهَا، وَ يُسْتَشْهَدُ مَعَكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، لَا يَجِدُونَ أَلَمَ مَسِّ الْحَدِيدِ وَ تَلَا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏ (1) تَكُونُ الْحَرْبُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً، فَأَبْشِرُوا فَوَ اللَّهِ لَئِنْ قَتَلُونَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى نَبِيِّنَا ص.


ثُمَّ أَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ، فَأَخْرُجُ خَرْجَةً تُوَافِقُ خَرْجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، وَ قِيَامَ قَائِمِنَا، وَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ لَيَنْزِلَنَّ عَلَيَّ وَفْدٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ، وَ لَيَنْزِلَنَّ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ جُنُودٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَ لَيَنْزِلَنَّ مُحَمَّدٌ ص وَ عَلِيٌّ ص، وَ أَنَا وَ أَخِي وَ جَمِيعُ مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي حَمُولَاتٍ مِنْ حَمُولَاتِ الرَّبِّ، خَيْلٍ بُلْقٍ‏ (2) مِنْ نُورٍ لَمْ يَرْكَبْهَا مَخْلُوقٌ.


ثُمَّ لَيَهُزَّنَّ مُحَمَّدٌ ص لِوَاءَهُ، وَ لَيَدْفَعَنَّهُ إِلَى قَائِمِنَا ع مَعَ سَيْفِهِ‏ (3)، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخْرِجُ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ عَيْناً مِنْ دُهْنٍ، وَ عَيْناً مِنْ لَبَنٍ، وَ عَيْناً مِنْ مَاءٍ.


ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَدْفَعُ إِلَيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَبْعَثُنِي إِلَى الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ، فَلَا آتِي عَلَى عَدُوٍّ لِلَّهِ إِلَّا أَهْرَقْتُ دَمَهُ، وَ لَا أَدَعُ صَنَماً إِلَّا أَحْرَقْتُهُ، حَتَّى أَقَعَ إِلَى الْهِنْدِ فَأَفْتَحَهَا.


وَ إِنَّ دَانِيَالَ وَ يُوشَعَ‏ (4) يَخْرُجَانِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولَانِ: صَدَقَ اللَّهُ‏


____________


(1) الْأَنْبِيَاءِ 21: 69.

(2) الْبُلْقِ وَ البلقة: سَوَادٍ فِي بَيَاضِ. مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ 5: 140- بُلْقٌ.

(3) فِي الْمَصْدَرُ زِيَادَةٌ: ثُمَّ إِنَّا نَمْكُثُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ.

(4) فِي نُسْخَتِي «ض وَ ق»: وَ يُوسُفَ، وَ فِي الْخَرَائِجِ: وَ يُونُسَ، بَدَلَ: يُوشَعَ.

التالي ص 155/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...