مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 163 من 582

صفحة
[صفحة 152]

[118/ 18]- وَ مِنَ التَّفْسِيرِ أَيْضاً: قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ‏- إِلَى قَوْلِهِ- بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ‏ (1) فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هُوَ نَائِمٌ‏ (2) فِي الْمَسْجِدِ قَدْ جَمَعَ رَمْلًا وَ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَيْهِ، (فَحَرَّكَهُ فَقَالَ: قُمْ يَا دَابَّةَ اللَّهِ) (3).


فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُسَمِّي بَعْضُنَا بَعْضاً بِهَذَا الِاسْمِ؟ فَقَالَ:


لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا لَهُ خَاصَّةً، وَ هُوَ الدَّابَّةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ‏ (4).


ثُمَّ قَالَ (رَسُولُ اللَّهِ ص) (5): يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ أَخْرَجَكَ اللَّهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ مَعَكَ مِيسَمٌ تَسِمُ بِهِ أَعْدَاءَكَ».


فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: إِنَّ الْعَامَّةَ (6) يَقُولُونَ: هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّمَا تُكَلِّمُهُمْ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع «كَلَّمَهُمُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِنَّمَا هُوَ تُكَلِّمُهُمْ مِنَ الْكَلَامِ».


____________


(1) النَّمْلِ 27: 82.

(2) فِي نُسْخَةٍ «ض»: رَاقِدٌ.

(3) فِي نُسْخَةٍ «ض» وَ الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: فحركه رَسُولُ اللَّهِ ص بِرِجْلِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ، بَدَلَ مَا بَيْنَ القوسين، وَ لَمْ يُرَدُّ لَفْظَ الْجَلَّالَةُ فِي نُسْخَتِي «س وَ ض» وَ فِي نُسْخَةٍ «ق»: قُمْ يَا دَابَّةً الْأَرْضِ.

(4) النَّمْلِ 27: 82.

(5) لَمْ يَرِدْ فِي نُسْخَةٍ «ق».

(6) فِي الْمَصْدَرُ: النَّاسِ.

التالي ص 163/582 — الأصلية 152 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...