مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 190 من 582

صفحة
[صفحة 176]

وَ قَدْ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ص: مَنْ وَلِيُّ اللَّهِ‏ (1) يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ فَقَالَ: وَلِيُّكُمْ فِي هَذَا الزَّمَانِ عَلِيٌّ ع، وَ مِنْ بَعْدِهِ وَصِيُّهُ، وَ لِكُلِّ زَمَانٍ عَالِمٌ يَحْتَجُّ اللَّهُ بِهِ لِئَلَّا يَكُونَ كَمَا قَالَ الضُّلَّالُ قَبْلَهُمْ حِينَ فَارَقَتْهُمْ أَنْبِيَاؤُهُمْ‏ رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى‏ (2) بِمَا كَانَ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ وَ هِيَ جَهَالَتُهُمْ بِالْآيَاتِ، وَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى‏ (3) وَ إِنَّمَا كَانَ تَرَبُّصُهُمْ أَنْ قَالُوا: نَحْنُ فِي سَعَةٍ مِنْ مَعْرِفَةِ الْأَوْصِيَاءِ حَتَّى نَعْرِفَ إِمَاماً فَعَيَّرَهُمُ‏ (4) اللَّهُ بِذَلِكَ.


فَالْأَوْصِيَاءُ هُمْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ وُقُوفاً عَلَيْهِ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ، وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ، لِأَنَّهُمْ عُرَفَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، عَرَّفَهُمْ عَلَيْهِمْ عِنْدَ أَخْذِ الْمَوَاثِيقِ عَلَيْهِمْ، وَ وَصَفَهُمْ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ (5) وَ هُمُ الشُّهَدَاءُ عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ، وَ النَّبِيُّ ص الشَّهِيدُ عَلَيْهِمْ، أَخَذَ لَهُمْ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ بِالطَّاعَةِ، وَ أَخَذَ النَّبِيُّ ص عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ‏ (6) بِالطَّاعَةِ، فَجَرَتْ نُبُوَّتُهُ عَلَيْهِمْ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏


____________


(1) فِي الْبَصَائِرِ: مَنْ الْوَلِيُّ، وَ فِي نُسْخَةٍ «ق»: مَنْ وَلِيُّكَ، وَ فِي «ض»: مَنْ أُولَئِكَ.

(2) طه 20: 134.

(3) طه 20: 135.

(4) فِي الْبَصَائِرِ: فَعَرَّفَهُمْ.

(5) الْأَعْرَافِ 7: 46.

(6) فِي الْبَصَائِرِ: الْمَوَاثِيقَ.

التالي ص 190/582 — الأصلية 176 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...