مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 197 من 582

صفحة
[صفحة 182]

بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ».


فَقُلْتُ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَ مَا الْمِيزَانُ؟ فَقَالَ: «إِنَّكَ قَدِ ازْدَدْتَ قُوَّةً وَ نَظَراً، يَا سَعْدُ:


رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّخْرَةُ وَ نَحْنُ الْمِيزَانُ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْإِمَامِ‏ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ (1).


قَالَ: وَ مَنْ كَبَّرَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ وَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ، وَ مَنْ يَكْتُبِ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ يَجْمَعْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُحَمَّدٍ ع وَ الْمُرْسَلِينَ فِي دَارِ الْجَلَالِ»، فَقُلْتُ: وَ مَا دَارُ الْجَلَالِ؟ فَقَالَ: «نَحْنُ الدَّارُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ (2) (فَنَحْنُ الْعَاقِبَةُ يَا سَعْدُ، وَ أَمَّا مَوَدَّتُنَا لِلْمُتَّقِينَ،) (3) فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏ (4) فَنَحْنُ جَلَالُ اللَّهِ وَ كَرَامَتُهُ الَّتِي أَكْرَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعِبَادَ بِطَاعَتِنَا» (5).


[161/ 2] وَ عَنْهُ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى [1]، عَنْ‏


____________


[1] حَمَّادٍ بْنِ عِيسَى: وَ هُوَ أَبُو مُحَمَّدِ الْجُهَنِيِّ مَوْلَى، وَ قِيلَ: عربى أَصْلِهِ الْكُوفَةِ وَ سَكَنَ الْبَصْرَةِ،


____________


(1) الْحَدِيدِ 57: 25.

(2) الْقُصَصِ 28: 83.

(3) مَا بَيْنَ القوسين لَمْ يَرِدْ فِي نُسْخَتِي «س وَ ض».

(4) الرَّحْمَنِ 55: 78.

(5) بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ: 311/ 12، وَ عَنْهُمَا فِي الْبِحَارِ 24: 396/ 116، وَ أَوْرَدَهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي 4: 69/ 2 وَ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ: 315/ 1 وَ فِي مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهِ 2:

172/ 2050، إِلَى قَوْلِهِ: مِثْلًا وَعِيداً.


التالي ص 197/582 — الأصلية 182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...