مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 230 من 504

صفحة
[صفحة 246]

وَ تَوَلَّوْا- عَنْهُ- وَ هُمْ مُعْرِضُونَ‏ (1)، وَ قالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ‏ (2) فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى‏ نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ‏ (3) ثُمَّ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى‏ وَ لَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ. وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا (4) وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا أَحَبَّ أَنْ يُعْرَفَ بِالرِّجَالِ، وَ أَنْ يُطَاعَ بِطَاعَتِهِمْ فَجَعَلَهُمْ سَبِيلَهُ، وَ وَجْهَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ، لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعِبَادِ غَيْرَ ذَلِكَ‏ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ‏ (5).


وَ قَالَ فِيمَا أَوْجَبَ مِنْ مَحَبَّتِهِ لِذَلِكَ‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (6) فَمَنْ قَالَ لَكَ: إِنَّ هَذِهِ الْفَرِيضَةَ كُلَّهَا هِيَ رَجُلٌ، وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ حَدَّ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَدْ صَدَقَ، وَ مَنْ قَالَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ بِغَيْرِ الطَّاعَةِ لَا يُغْنِي التَّمَسُّكُ بِالْأَصْلِ بِتَرْكِ الْفَرْعِ شَيْئاً، كَمَا لَا تُغْنِي شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِتَرْكِ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص.


وَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِالْبِرِّ (7) وَ الْعَدْلِ، وَ الْمَكَارِمِ، وَ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ، وَ مَحَاسِنِ الْأَعْمَالِ، وَ النَّهْيِ عَنِ الْفَوَاحِشِ‏ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ*، فَالْبَاطِنُ مِنْهَا وَلَايَةُ


____________

(1) التَّوْبَةِ 9: 76.

(2) الْأَنْعَامِ 6: 8.

(3) الْأَنْعَامِ 6: 91.

(4) الْأَنْعَامِ 6: 8- 9.

(5) الْأَنْبِيَاءِ 21: 23.

(6) النِّسَاءِ 4: 80.

(7) فِي نُسْخَتِي «س وَ ض»: بِاللَّيِّنِ.

التالي الأصلية 246داخلي 230/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...