الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 237 من 509
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 250]
فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَنْ يَتَمَتَّعَ مِنَ الْمَرْأَةِ (فَعَلَ مَا شَاءَ وَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص) (1)، نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ، تَرَاضَيَا عَلَى مَا أَحَبَّا مِنَ الْأُجْرَةِ وَ الْأَجَلِ (2)، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ (3) إِنْ هُمَا أَحَبَّا مَدَّا فِي الْأَجَلِ عَلَى ذَلِكَ الْأَجْرِ، أَوْ مَا أَحَبَّا فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَجَلِهَا، قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مَدَّا فِيهِ وَ زَادَا فِي الْأَجَلِ مَا أَحَبَّا، فَإِنْ مَضَى آخِرُ يَوْمٍ مِنْهُ لَمْ يَصْلُحْ إِلَّا بِأَمْرٍ مُسْتَقْبِلٍ، وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا عِدَّةٌ إِلَّا لِرَجُلٍ سِوَاهُ، فَإِنْ أَرَادَتْ سِوَاهُ اعْتَدَّتْ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً، وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ.
ثُمَّ إِنْ شَاءَتْ تَمَتَّعَتْ مِنْ آخَرَ فَهَذَا حَلَالٌ لَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِنْ شَاءَتْ تَمَتَّعَتْ مِنْهُ أَبَداً، وَ إِنْ شَاءَتْ مِنْ عِشْرِينَ بَعْدَ أَنْ تَعْتَدَّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ فَارَقَتْهُ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً، فَلَهَا ذَلِكَ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، كُلُّ هَذَا حَلَالٌ لَهَا عَلَى حُدُودِ اللَّهِ الَّتِي بَيَّنَهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ (4).
وَ إِذَا أَرَدْتَ الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ فَأَحْرِمْ مِنَ الْعَقِيقِ وَ اجْعَلْهَا مُتْعَةً، فَمَتَى مَا قَدِمْتَ مَكَّةَ طُفْتَ بِالْبَيْتِ وَ اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَ فَتَحْتَ بِهِ وَ خَتَمْتَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ ع، ثُمَّ اخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ [1] سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، تَفْتَحُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ. فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَصَّرْتَ حَتَّى
____________
[1] الصَّفَا وَ الْمَرْوَةُ: وَ هُمَا جَبَلَانِ بَيْنَ بَطْحَاءِ مَكَّةَ وَ الْمَسْجِدِ، أَمَّا الصَّفَا فَمَكَانٌ مُرْتَفِعٌ مِنْ جَبَلٍ
____________
(1) فِي الْبَصَائِرِ: فَعَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّتِهِ. بَدَلَ مَا بَيْنَ القوسين.
(2) وَ الْأَجَلِ، لَمْ يَرِدْ فِي نُسْخَتِي «س وَ ض».
(3) النِّسَاءِ 4: 24.
(4) الطَّلَاقِ 65: 1.
التالي
ص 237/509
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...