الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 260 من 582
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 240]
وَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْفَوَاحِشَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا مِنَ الْخَمْرِ، وَ الْمَيْسِرِ، وَ الْمَيْتَةِ، وَ الدَّمِ، وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ هُمْ رِجَالٌ.
وَ ذَكَرُوا أَنَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ نِكَاحِ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ، وَ الْأَخَوَاتِ، وَ الْعَمَّاتِ، وَ الْخَالاتِ، وَ بَنَاتِ الْأَخِ، وَ بَنَاتِ الْأُخْتِ، وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النِّسَاءِ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ نِكَاحَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ص وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَمُبَاحٌ كُلُّهُ.
وَ ذَكَرْتَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَتَرَادَفُونَ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ، وَ يَتَشَاهَدُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِالزُّورِ، وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ لِهَذَا ظَهْراً وَ بَطْناً يَعْرِفُونَهُ، فَالظَّاهِرُ مَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ يَأْخُذُونَ بِهِ مُدَافَعَةً عَنْهُمْ، وَ الْبَاطِنُ هُوَ الَّذِي يَطْلُبُونَ وَ بِهِ أُمِرُوا بِزَعْمِهِمْ.
وَ كَتَبْتَ تَذْكُرُ الَّذِي عَظُمَ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ حِينَ بَلَغَكَ، فَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي (عَنْ قَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ أَ حَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ، وَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي) (1) عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ وَ أَنَا أُبَيِّنُهُ لَكَ حَتَّى لَا تَكُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي عَمًى وَ لَا شُبْهَةٍ تَدْخُلُ عَلَيْكَ.
وَ قَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ فِي كِتَابِي هَذَا تَفْسِيرَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ فَاحْفَظْهُ الْحِفَاظَ كُلَّهُ وَ عِهْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (2) وَ أَنَا أَصِفُهُ لَكَ بِحِلِّهِ، وَ أَنْفِي عَنْكَ حَرَامَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا وَصَفْتُ لَكَ، وَ أُعَرِّفُكَهُ حَتَّى تَعْرِفَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَا تُنْكِرْهُ، وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَ الْقُوَّةُ وَ الْعِزَّةُ لِلَّهِ جَمِيعاً.
أُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ وَ يَدِينُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الَّتِي سَأَلْتَنِي عَنْهَا فَهُوَ مُشْرِكٌ بِاللَّهِ، بَيِّنُ الشِّرْكِ لَا يَسَعُ لِأَحَدٍ الشَّكُّ فِيهِ.
وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مِنْ قَوْمٍ سَمِعُوا مَا لَمْ يَعْقِلُوهُ عَنْ أَهْلِهِ، وَ لَمْ يُعْطَوْا
____________
(1) مَا بَيْنَ القوسين لَمْ يَرِدْ فِي نُسْخَتِي «س وَ ض».
(2) الْحَاقَّةِ 69: 12.
التالي
ص 260/582 — الأصلية 240
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...