مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 277 من 582

صفحة
[صفحة 258]

[250/ 2] أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ‏ (1)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ لَهُ: «مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ خَلَّفَ فِي أُمَّتِهِ كِتَابَ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ص أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ، وَ حَبْلَ اللَّهِ الْمَتِينَ، وَ عُرْوَتَهُ الْوُثْقَى الَّتِي‏ لَا انْفِصامَ لَها، وَ عَهْدَهُ الْمُؤَكَّدَ.


صَاحِبَانِ مُؤْتَلِفَانِ يَشْهَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ بِالتَّصْدِيقِ، يَنْطِقُ الْإِمَامُ ع عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْكِتَابِ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى الْعِبَادِ، مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَاعَةِ الْإِمَامِ ع وَ وَلَايَتِهِ، وَ أَوْجَبَ حَقَّهُ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ مِنِ اسْتِكْمَالِ دِينِهِ، وَ إِظْهَارِ أَمْرِهِ، وَ الِاحْتِجَاجِ بِحُجَّتِهِ‏ (2)، وَ الِاسْتِيضَاءِ بِنُورِهِ فِي مَعَادِنِ أَهْلِ صَفْوَتِهِ، وَ مُصْطَفَى أَهْلِ خِيَرَتِهِ‏ (3)، فَأَوْضَحَ اللَّهُ بِأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا ص عَنْ دِينِهِ، وَ أَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ مِنْهَاجِ سَبِيلِهِ، وَ فَتَحَ بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ.


فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَاجِبَ حَقِّ إِمَامِهِ وَجَدَ طَعْمَ حَلَاوَةِ إِيمَانِهِ،


____________


(1) اسحاق بْنِ غَالِبٍ: هُوَ الْأَسَدِيِّ الْوَالِبِيِّ عَرَبِيٍّ، ثِقَةُ، وَ كَانَ شَاعِراً، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع، وَ عَدَّهُ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع قَائِلًا: كوفي.

انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 72/ 173، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 149/ 144، خُلَاصَةِ الْأَقْوَالِ:


59/ 55.


(2) فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض»: بِحُجَجِهِ.

(3) فِي نُسْخَةٍ «ض»: وَ حِزْبِهِ، وَ فِي نُسْخَةٍ «س»: وَ مطفى أَهْلِ حَرْبِهِ.

التالي ص 277/582 — الأصلية 258 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...