مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 290 من 582

صفحة
[صفحة 267]

السَّلَامُ فِيمَا أَسَرُّوا، وَ فِيمَا أَعْلَنُوا، وَ فِيمَا بَلَغَنِي، وَ فِيمَا لَمْ يَبْلُغْنِي» (1).


[261/ 7] حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ: «لَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ شَيْ‏ءٌ أَقَلُّ وَ لَا أَعَزُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:


أَمَّا أَوَّلُهَا: فَالتَّسْلِيمُ.


وَ الثَّانِيَةُ: الْبِرُّ.


وَ الثَّالِثَةُ: الْيَقِينُ.


إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏» (2) ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ يَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً (3)؟» فَقُلْتُ: هَكَذَا يَقْرَءُونَهَا، فَقَالَ: «لَيْسَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ التَّسْلِيمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ».


ثُمَّ كَانَ يَقُولُ لِي كَثِيراً: «يَا يُونُسُ سَلِّمْ تَسْلَمْ» فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَفْسِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏ (4) قَالَ: «تَفْسِيرُهَا قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ، إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (5).


____________


(1) أورده الكليني في الكافي 1: 391/ 6، و نقله المجلسي عن المختصر في البحار 25:

364/ 2.


(2) الذاريات 51: 36.

(3) آل عمران 3: 85.

(4) المؤمنون 23: 1.

(5) أورده الطبرسي في مشكاة الأنوار: 27 و الديلمي في أعلام الدين: 119، باختصار إلى قوله و اليقين، و عنه في البحار 69: 408/ 119، و نقله البحراني في تفسير البرهان 5: 166/ 6، عن سعد بن عبد اللّه، إلى قوله تعالى‏ غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏.

التالي ص 290/582 — الأصلية 267 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...