مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 366 / داخلي 349 من 504

صفحة
[صفحة 366]

وَ مَشِيئَتُهُ هُمَا مُخْتَلِفَانِ أَمْ مُتَّفِقَانِ؟ قَالَ: «الْعِلْمُ لَيْسَ هُوَ الْمَشِيئَةَ، أَ لَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ سَأَفْعَلُ كَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَ لَا تَقُولُ سَأَفْعَلُ كَذَا إِنْ عَلِمَ اللَّهُ، فَقَوْلُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَشَأْ، وَ إِذَا شَاءَ كَانَ الَّذِي شَاءَ كَمَا شَاءَ، وَ عِلْمُ اللَّهِ سَابِقٌ لِلْمَشِيئَةِ» (1).


[431/ 3] وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الصَّدُوقِ ره، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ (رضي الله عنه)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ‏:


قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِرَادَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مِنَ الْخَلْقِ؟ قَالَ: فَقَالَ:


«الْإِرَادَةُ مِنَ الْمَخْلُوقِ الضَّمِيرُ، وَ مَا يَبْدُو لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْفِعْلِ. وَ أَمَّا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِرَادَتُهُ إِحْدَاثُهُ لَا غَيْرُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَا يُرَوِّي‏ (2) وَ لَا يَهُمُّ وَ لَا يَتَفَكَّرُ، وَ هَذِهِ الصِّفَاتُ مَنْفِيَّةٌ عَنْهُ تَعَالَى، وَ هِيَ مِنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ.


فَإِرَادَةُ اللَّهِ هِيَ الْفِعْلُ لَا غَيْرُ ذَلِكَ، يَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ* بِلَا لَفْظٍ وَ لَا نُطْقٍ بِلِسَانٍ، وَ لَا هِمَّةٍ وَ لَا تَفَكُّرٍ وَ لَا كَيْفَ لِذَلِكَ، كَمَا أَنَّهُ بِلَا كَيْفٍ» (3).


[432/ 4] وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ره، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:


حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،


____________

(1) التَّوْحِيدِ: 146/ 16، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارُ 4: 144/ 15.

(2) رُوِيَتْ فِي الْأَمْرِ: إِذَا نَظَرْتَ فِيهِ وَ فَكَّرْتَ. الصِّحَاحِ 6: 2364- رَوَى.

(3) عُيُونِ أَخْبَارِ الرِّضَا ع 1: 119/ 11، التَّوْحِيدَ: 147/ 17، وَ عَنْهُمَا فِي الْبِحَارِ 4:

137/ 4.


التالي الأصلية 366داخلي 349/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...