مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 35 من 509

صفحة
[صفحة 47]

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ ع: إِنَّ الْأَوْصِيَاءَ ع مُحَدَّثُونَ يُحَدِّثُهُمْ رُوحُ الْقُدُسِ وَ لَا يَرَوْنَهُ، وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَعْرِضُ عَلَى رُوحِ الْقُدُسِ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ، فَيُوجِسُ فِي نَفْسِهِ أَنْ قَدْ أَصَبْتَ الْجَوَابَ، فَيُخْبِرُ بِهِ فَيَكُونُ كَمَا قَالَ‏ (1)» (2).


[4/ 4] إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ عِلْمِ الْإِمَامِ بِمَا فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ هُوَ فِي بَيْتِهِ‏ (3) مُرْخًى عَلَيْهِ سِتْرُهُ؟ فَقَالَ: «يَا مُفَضَّلُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ فِي النَّبِيِّ ص خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ‏ (4): رُوحَ الْحَيَاةِ وَ بِهَا دَبَّ وَ دَرَجَ، وَ رُوحَ الْقُوَّةِ فَبِهَا نَهَضَ وَ جَاهَدَ عَدُوَّهُ، وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ فَبِهَا أَكَلَ وَ شَرِبَ وَ أَتَى النِّسَاءَ مِنَ الْحَلَالِ، وَ رُوحَ الْإِيمَانِ فَبِهَا أَمَرَ وَ عَدَلَ، وَ رُوحَ الْقُدُسِ فَبِهَا حَمَلَ النُّبُوَّةَ.


وَ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ص انْتَقَلَ رُوحُ الْقُدُسِ فَصَارَ فِي الْإِمَامِ ع، وَ رُوحُ الْقُدُسِ لَا يَنَامُ وَ لَا يَغْفُلُ وَ لَا يَلْهُو وَ لَا يَسْهُو (5)، وَ الْأَرْبَعَةُ الْأَرْوَاحِ تَنَامُ وَ تَلْهُو (6)


____________


(1) فِي نُسْخَةٍ «س» وَ الْمَطْبُوعُ: كَمَا كَانَ.

(2) بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ: 453/ 9، وَ عَنْهُمَا فِي الْبِحَارِ 25: 57/ 24.

(3) فِي نُسْخَةٍ «ق»: بَيْتِ.

(4) قَالَ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ (رحمه الله) فِي اعتقاداته ص 50- ضَمِنَ مصنفات الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (رحمه الله)-: وَ الِاعْتِقَادِ فِي الرُّوحُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسٌ الْبَدَنِ، وَ أَنَّهُ خَلَقَ آخَرَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏، سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ: 14.

وَ اعْتِقَادُنَا فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ وَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) أَنْ فِيهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ: رُوحَ الْقُدُسِ، وَ رُوحَ الْإِيمَانِ، وَ رُوحَ الْقُوَّةِ، وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ، وَ رُوحَ الْمَدْرَجِ.


(5) فِي نُسْخَةٍ «ض وَ س»: وَ لَا يَزْهُو، وَ كَذَا الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ.

(6) فِي نُسْخَةٍ «ق»: وَ تَلَذَّ، بَدَلَ: وَ تَلْهُو.

التالي ص 35/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...