مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 392 / داخلي 375 من 504

[صفحة 392]

وَ السَّقِيمَ، وَ مَنْ بِهِ الزَّمَانَةُ وَ مَنْ لَا عَاهَةَ بِهِ.


فَيَنْظُرُ الصَّحِيحُ إِلَى الَّذِي بِهِ الْعَاهَةُ فَيَحْمَدُنِي عَلَى عَافِيَتِهِ، وَ يَنْظُرُ الَّذِي بِهِ الْعَاهَةُ إِلَى الصَّحِيحِ فَيَدْعُونِي وَ يَسْأَلُنِي أَنْ أُعَافِيَهُ، وَ يَصْبِرُ عَلَى بَلَائِي فَأُنِيلُهُ‏ (1) جَزِيلَ عَطَائِي.


وَ يَنْظُرُ الْغَنِيُّ إِلَى الْفَقِيرِ فَيَحْمَدُنِي وَ يَشْكُرُنِي، وَ يَنْظُرُ الْفَقِيرُ إِلَى الْغَنِيِّ فَيَدْعُونِي وَ يَسْأَلُنِي.


وَ يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الْكَافِرِ فَيَحْمَدُنِي عَلَى مَا هَدَيْتُهُ، فَلِذَلِكَ خَلَقْتُهُمْ لِأَبْلُوَهُمْ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ، وَ فِيمَا أُعَافِيهِمْ، وَ فِيمَا أَبْتَلِيهِمْ، وَ فِيمَا أُعْطِيهِمْ، وَ فِيمَا أَمْنَعُهُمْ.


وَ أَنَا اللَّهُ الْمَلِكُ الْقَادِرُ وَ لِي أَنْ أُمْضِيَ جَمِيعَ مَا قَدَّرْتُ عَلَى مَا دَبَّرْتُ، وَ لِي أَنْ أُغَيِّرَ مِنْ ذَلِكَ مَا شِئْتُ لِمَا شِئْتُ، وَ أُقَدِّمَ مِنْ ذَلِكَ مَا أَخَّرْتُ، وَ أُؤَخِّرَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدَّمْتُ. وَ أَنَا اللَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا أُرِيدُ، لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ، وَ أَنَا أَسْأَلُ خَلْقِي عَمَّا هُمْ فَاعِلُونَ» (2).


[445/ 7] وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏: «إِنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ع: بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ سَبَقْتَ الْأَنْبِيَاءَ ع وَ أَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وَ خَاتَمَهُمْ؟ فَقَالَ ص: إِنِّي كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَبِّي، وَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ حَيْثُ أَخَذَ اللَّهُ‏


____________

المتناقضات. وَ مَا أَثْبَتْنَاهُ فِي الْمَتْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهِ هُوَ الصَّحِيحِ.


فالدميم: الْقَبِيحِ. الصِّحَاحِ 5: 1921- دمم.


____________

(1) فِي الْكَافِي: فاثيبه.

(2) الْكَافِي 2: 8/ 20، وَ أَوْرَدَهُ الصَّدُوقُ بِاخْتِلَافٍ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ: 10/ 4.

التالي الأصلية 392داخلي 375/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...